نقل أحمال مراكز البيانات لغير الذروة يخفض تكاليف الشبكة
تشير أبحاث حديثة من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى أن إعادة جدولة استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى ساعات غير الذروة قد تخفف الضغط على شبكة الكهرباء الأمريكية وتخفض التكاليف بنسبة تصل إلى خمسة في المئة. ونشر باحثون من كلية سلوان للهندسة الإدارية ومركز سياسات الطاقة والبيئة دراسة في مجلة آي ساينس عام 2026، تدرس تأثير توسع مراكز البيانات في ثلاث مناطق رئيسية تضم معظم المرافق المخطط لها بحلول عام 2030، وهي تكساس والمنطقة الساحلية الوسطى والغرب الأمريكي. أظهرت المحاكاة الحاسوبية أن تحويل ما بين عشرين وخمسين في المئة من الأحمال الكهربائية إلى فترات انخفاض الاستهلاك، مثل أوقات الذروة الشمسية، يسمح بتوزيع التكاليف الثابتة للبنية التحتية على حجم استهلاك أكبر، مما يخفض فواتير الشبكة إجمالاً. وتتمتع مراكز تدريب الذكاء الاصطناعي بمرونة تشغيلية أعلى مقارنة بمراكز الاستدلال التي تخضع لتغيرات سلوك المستخدمين الفورية، مما يجعلها أكثر قابلية لإعادة توزيع الأحمال دون تعطيل الخدمات. رغم الفوائد الاقتصادية، كشف النموذج عن تداعيات بيئية متفاوتة جغرافياً. في تكساس، حيث يشكل الرياح طاقة أكثر من نصف الشبكة، قد يؤدي التبديل المرن للأحمال إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى أربعين في المئة عبر تحفيز الطلب على الطاقة النظيفة. بالمقابل، في المنطقة الساحلية الوسطى، قد يؤدي انتقال الأحمال إلى فترات تباطؤ الإنتاج الشمسي والريحي إلى إبقاء محطات الفحم عاملة، مما يرفع الانبعاثات النسبية بنسبة ثلاثة في المئة. وبشكل عام، تشير التوقعات إلى ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تتراوح بين عشرين وخمسين وثمانين في المئة بحلول 2030 في حال استمرار النمو دون تنظيم دقيق. يؤكد الباحثون، ومن بينهم البروفيسور كريستوفر نيتل، أن تحقيق هذا التوازن يتطلب تدخلاً سياسياً واستثمارياً مدروساً. ويقترحون آلية التوصيل والإدارة، التي تمنح شركات التقنية أفضلية في ربط مرافقها بشبكة الكهرباء مقابل الالتزام بمرونة في جداول الاستهلاك. وتوضح الدراسة أن التنسيق الصناعي الإلزامي سيكون ضرورياً لضمان تبني هذه الممارسات على نطاق واسع، حيث تفضل الشركات عادةً تسريع عمليات الربط وتقليل ساعات الحساب بدلاً من انتظار فترات طويلة للاتصال بالشبكة. في الختام، ترسخ النتائج أهمية دمج مرونة الأحمال في تصميم البنية التحتية الرقمية المستقبلية، مع ضرورة وضع أطر تنظيمية توازن بين تسريع نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي والحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية واستدامة الموارد.
