الذكاء الاصطناعي يكشف حرائق الغابات
أطلقت جوجل شراكة بحثية مع مون سبيس وتحالف الأرض للحريق لتطوير كوكبة أقمار صناعية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن حرائق الغابات. ويرأس الفريق البحثي كريس فان ألسيد ضمن مجموعة المناخ والطاقة بجوجل، ويهدف المشروع إلى معالجة فجوة البيانات التي تعاني منها أنظمة الرصد الحالية، والتي تتسم بتأخر زمني يصل إلى أحد عشر ساعة ودقة منخفضة تعيق الاستجابة الفورية. واستجابة لهذا التحدي، صُممت كوكبة فايرسات FireSat لتعمل في مدار أرضي منخفض، مجهزة بكاميرات متخصصة وخوارزميات ذكاء اصطناعي تم تدريبها على حرائق خاضعة للرقابة، مع تحليل التغيرات الزمنية في المشهد الأرضي للتمييز الدقيق بين الحرائق العشوائية والأنشطة البشرية الآمنة أو الظواهر الجوية المشابهة. يستهدف النظام رصد حرائق بمساحة 25 متراً مربعاً، أي بحجم سيارة واحدة، مما يوفر فرق الاستجابة الأولية وقتاً حاسماً لاحتواء النيران قبل انتشارها. بدأت المرحلة التشغيلية الأولى من إطلاق الأقمار، مع خطة لالتقاط صورة شاملة للكرة الأرضية كل ساعة خلال العامين المقبلين، وصولاً إلى كوكبة متكاملة تضم خمسين قمراً صناعياً بحلول عام 2030 تلتقط الصور كل عشرين دقيقة. يوفر هذا القطار الزمني للبيانات سجلاً دقيقاً لسلوك الحرائق، يمكّن المخططين الحضريين من تحديد مواقع العوازل النارية بناءً على أنماط الانتشار الفعلية، ويساعد السلطات على نشر إنذارات استباقية قبل فترات الذروة الخطرة. يعكس هذا التطور تحولاً جذرياً في إدارة الكوارث البيئية من الاعتماد على الرصد المتأخر إلى نظام تنبؤي فوري مدعوم بالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، مما يعزز بشكل كبير قدرة المجتمعات على مواكبة التحديات الناتجة عن التغير المناخي.
