آبل تطلق الذكاء الاصطناعي
ستعرض آبل خلال مؤتمر المطورين العالمي تحديثاً شاملاً لنظام سيري، مدعوماً بقدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وأكد الرئيس التنفيذي تيم كوك خلال المؤتمر أن الشركة تطلق تقنيات جديدة تدفع حدود إمكانيات الأجهزة، في تحول استراتيجي واضح بعد سنوات من التأجيل في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. يركز التحديث الجديد على تحويل سيري إلى مساعداً ذكياً يربط بين كافة أجهزة آبل عبر واجهة مخصصة وميزات متعددة الوسائط، مع التأكيد المتكرر على حماية الخصوصية. حيث تتم معالجة بيانات المهام الوكيلية محلياً أو عبر حوسبة سحابية خاصة تُحذف فور الانتهاء من الطلب لضمان أمان المعلومات. اعتمدت آبل في تطوير هذه الميزات على نماذج أساسية خاصة بها مدعومة تقنياً من جوجل، متبنية نهجاً عملياً يركز على الراحة والتكامل بدلاً من السباق التقني المعلن. وشدد نائب الرئيس للبرمجيات كرايغ فديريجي على أن الذكاء الاصطناعي المفيد يجب أن يدور حول احتياجات المستخدم لا المزايا التقنية البحتة. تشمل الميزات الجديدة وعي النظام بشاشة الهاتف لقراءة العناصر البصرية وإنشاء مسارات ملاحة تلقائية، وتحسينات في الذكاء البصري لتعديل الصور ومطابقة المتطلبات، بالإضافة إلى إدارة ذكية لعلامات تبويب المتصفح. كما تتيح التحديثات إنشاء تذكيرات فورية من النصوص المرسلة، وعرض معلومات الرحلات أثناء المكالمات دون تسجيل المحتوى، مع مزامنة المحادثات بسلاسة عبر الأجهزة المختلفة. يظل الإطلاق التجريبي للميزات مجدولاً للنصف الثاني من العام الجاري، دون تواريخ محددة للنسخة الكاملة في أوروبا والصين بسبب التعقيدات التنظيمية. وتظل العديد من الوظائف مشتقة من حلول منافسة، إلا أن تكاملها العميق داخل النظام البيئي لآبل وسمعتها الأمنية يهدفان إلى تقليل حواجز اعتماد المستخدم. ورغم التأخيرات السابقة التي أثرت على ثقة السوق، يظل الهدف الاستراتيجي المتمثل في تحسين تجربة المستخدم القائمة دون تغيير جذري في هوية المنتجات. يعتمد نجاح هذه الخطوة بشكل أساسي على قدرة النظام البيئي لآبل على استيعاب هذه الأدوات بسلاسة، بينما تظل الفجوة الزمنية عن المنافسين السريعين عاملاً محورياً يحدّد الجدوى طويلة الأمد لهذا النهج العملي.
