وظائف التكنولوجيا ترتفع أكثر من 700% في سنة
شهدت الوظائف التقنية المتخصصة في مجال "المهندسين المستعدين لنشر الأعمال"، والمعروفين اختصارًا بـ FDEs، طفرة غير مسبوقة في سوق العمل، حيث ارتفعت الوظائف المعلنة بأكثر من 700% خلال السنة الماضية. وعلى الرغم من موجات التسريحات التي ضربت قطاع التكنولوجيا، فإن هذا الدور يبرز كواحد من أكثر المهن أمانًا وطلبًا، خاصة مع التوسع الهائل في حلول الذكاء الاصطناعي للشركات. تشير بيانات منصة "إندريد" إلى أن عدد الوظائف المعلنة لهذا الدور قفز من 643 وظيفة في أبريل من العام الماضي إلى 5,330 وظيفة في أبريل 2026، أي بزيادة نسبتها 729%. وقد انضمت شركات كبرى مثل أنثروبيك، وأوبن إيه آي، وبالانتير، وسترايب إلى قوائم المهتمين بتوظيف هؤلاء المهندسين تلبية للطلب المتصاعد على أدوات الذكاء الاصطناعي المؤسسية. كما أكد توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لجوجل كلاود، أن شركته تسارع أيضًا في التوظيف لهذا المنصب استجابة لطلب العملاء والشركاء المتزايد على منتجاتها الذكية. تتمثل وظيفة المهندس المستعد لنشر الأعمال في العمل المباشر مع الشركات لدمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل الخاص بها، وتخصيص أدوات الذكاء الاصطناعي لجعل المهام أكثر كفاءة وسهولة. نشأت هذه المفكرة وانتشرت عبر شركة "بالانتير"، التي تقوم بوضع المهندسين مباشرة في مواقع العملاء لبناء برامج مخصصة لاحتياجاتهم الدقيقة. ويقدر متوسط الرواتب في هذا المجال بين 170 ألف دولار وأكثر من 200 ألف دولار سنويًا، مما يعكس قيمته العالية في السوق. لا يقتصر الطلب على شركات التكنولوجيا فقط، بل امتد إلى قطاع الاستشارات العالمية. أصبحت الاستشارات قناة توزيع رئيسية لأحدث ابتكارات الذكاء الاصطناعي في وادي السليكون، حيث تحتاج الشركات إلى خبراء يساعدونها على فهم هذه التقنيات ودمجها في عملياتها. لذلك، يشترط شركات مثل ماكنزي وBoston Consulting Group الآن أن يمتلك المستشارون مهارات تقنية قوية. فعلى سبيل المثال، أعلنت شركة كوانتوم بلاك، التابعة لماكنزي، عن شغورها لـ "مهندس أول لنشر الأعمال"، مشروطة بخبرة لا تقل عن ثماني سنوات في الهندسة البرمجية أو البنية التحتية، بالإضافة إلى درجة جامعية في مجالات مثل علوم الكمبيوتر أو الذكاء الاصطناعي أو الإحصاء. يهدف الخبراء في هذه الشركات إلى العثور على أشخاص يمتلكون القدرة على التطور ليصبحوا مستشارين استراتيجيين ممتازين وتكنولوجيا بارعين في آن واحد، مما يخلق جيلًا جديدًا من المهنيين القادرين على سد الفجوة بين الابتكار التقني والتطبيق العملي في الأعمال.
