HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

يكشف الذكاء الاصطناعي مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم

كشف نموذج ذكاء اصطناعي جديد، نُشرت نتائجه في مجلة نيتشر كومونيكيشنز، عن قدرة خوارزميات التعلم الآلي على استخلاص مؤشرات صحية طويلة المدى من دراسات النوم الروتينية، مما يكشف عن مخاطر كامنة تتعلق بأمراض القلب، والتدهور المعرفي، والوفاة. وقد طوّر هذا النموذج فريق بحثي متعدد التخصصات يضم أطباء النوم، وعلماء البيانات، وخبراء الذكاء الاصطناعي، تحت مظلة شراكة الاكتشاف المُسرّع المشتركة بين مركز كليفلاند كلينيك وآي بي إم، وبالتعاون مع جامعات واشنطن وييل. اعتمدت الدراسة على بيانات سجل ستارليت الخاص بدراسات النوم، حيث جمع النموذج أكثر من ملخصات المؤشرات التقليدية المعتمدة سابقاً لتقييم انقطاع التنفس أثناء النوم، ليعيد تحليل الإشارات الفسيولوجية الكاملة المسجّلة خلال الليل. وأظهرت النتائج قدرة النموذج على تصنيف المرضى إلى خمس فئات خطر متباينة، حيث بلغ خطر الوفاة في الخمس سنوات القادمة ضعفه لدى المرضى في أعلى فئة خطر مقارنة بأدنى فئة، وهو تمييز لم تكن القياسات السريرية التقليدية التقاطه بدقة، خاصة لدى النساء حيث تفوق النموذج على مؤشر انقطاع التنفس وانقطاع النفس الجزئي التقليدي. وأشار الباحثون، من بينهم الدكتورة رينا مهرا والأستاذ الدكتور جيفري روجرز، إلى أن هذه النتائج تؤكد أن الفحوصات الطبية الروتينية تحتوي على بيانات فسيولوجية غنية تتجاوز بكثير ما تستخرجه الممارسة السريرية الحالية. ويهدف النموذج إلى مساعدة الباحثين والأطباء على كشف السمات الفسيولوجية الخفية التي تعجز العين البشرية عن رصدها، واستخراج مؤشرات حيوية تنبؤية تساعد في تصنيف مخاطر الأمراض القلبية والدماغية، مما يفتح الباب أمام رعاية صحية أكثر تخصيصاً وتدخلات طبية مبكرة. ويتوقع الفريق البحثي أن يسهم هذا النهج في تعزيز فهم العلاقة بين النوم والصحة العامة، لا سيما أن ما يقارب سبعين مليون أمريكي يعانون من اضطرابات النوم المزمنة التي تؤثر على الأداء اليومي والصحة الشاملة. وأكد الدكتور كارل صعب، رئيس علماء مركز كليفلاند كلينيك للأبحاث، أن الخطوة المقبلة تتمثل في التحقق من صحة هذه النتائج على مجموعات سكانية متنوعة، وتوسيع التعاون بين الخبراء الطبيين، وشركاء الصناعة، والمجتمعات المهنية، لاستغلال القوة الكاملة لنماذج الأساس في فك شفرة الإشارات المعقدة التي تكشف عن نافذة فريدة على الصحة البشرية، وهو ما يمثل بداية مرحلة جديدة في الطب الدقيق القائم على البيانات.

الروابط ذات الصلة