طالبان يتركان الدراسة لبناء شركة ذكاء اصطناعي بـ 13 مليون
انقطع مؤسسا الشركة الناشئة رودى أورا وسارثاك دهاوان البالغان من العمر 21 عاماً عن دراستهما الجامعية للتفرغ كلياً لإدارة مشروعهما التقني المتخذ حالياً من نيويورك مقراً له. انطلق التطبيق في يناير 2024 ليحقق إيرادات شهرية تقارب نصف مليون دولار بحلول مارس 2025، ويتجاوز إجمالي إيراداته التراكمية 13 مليون دولار، مدعوماً بفريق عمل متواضع يضم عشرة موظفين دائمين. وُلد التطبيق استجابة لمشكلة عملية واجهها المؤسسان أثناء انتقالهما من الثانوية إلى الجامعة، حيث صعوبة دمج الاستماع للمحاضرات مع تدوين الملاحظات بدقة. اعتمد الفريق على نماذج الذكاء الاصطناعي لتحويل النصوص والصوت إلى ملاحظات منظمة وبطاقات تعليمية وأسئلة اختبار، مما وفر تدفقاً عملياً موحداً للطلاب. بعد الإطلاق، اعتمد النمو الأولي على التوزيع الميداني عبر الحرم الجامعي، قبل أن ينتقل إلى استراتيجية تسويقية سريعة على منصة تيك توك. ساهمت الفيديوهات الفيروسية التي أنشأها المؤسس رودى أورا، وتوسعت لاحقاً لتوظيف منشئي محتوى متخصصين بنظام الحوافز، في دفع القاعدة الجماهيرية إلى ملايين المستخدمين في وقت قياسي. شهد مسار تطوير التطبيق تحولاً جذرياً في منهجية البرمجة. بدأ دهاوان المشروع بكتابة الأكواد يدوياً، لكن مع نضوج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، انتقل الفريق بالكامل إلى استخدام نماذج متخصصة لتوليد الأكواد ومراجعتها. ورغم الانتقادات المتكررة حول تأثر المهارات البرمجية الأساسية، أكد المؤسسان أن هذه الأدوات ضرورية للحفاظ على الإنتاجية العالية، مما مكنهم من تحقيق ناتج تقني يعادل فرقاً بحجمها عشرة أضعاف، مع تقليل التكاليف التشغيلية بشكل كبير. قرار الانسحاب من الجامعة لم يكن اندفاعياً، بل جاء متأخراً نسبياً بعد نضج المنتج وتحقق الإيرادات. أوضح أورا أن التفرغ الجامعي كان عقبة أمام تعيين موظفين بدوام كامل، بينما يرى دهاوان أن البيئة الجامعية وفرت شبكة علاقات مهمة للتوظيف المبكر، لكن الضغط الأكاديمي أعاقت التطوير المستمر. يحذر المؤسسان بشدة من تقليد تجربتهما دون تحقق حقيقي من جدوى المنتج أو تحقيق عائد أولي، مشيرين إلى أن الانسحاب المبكر دون جذور عمل ثابتة يبقى قراراً محفوفاً بالمخاطر. يظل المشروع نموذجاً بارزاً لكيفية دمج الذكاء الاصطناعي في هندسة البرمجيات والتسويق الرقمي لبناء شركة ناشئة قابلة للتوسع بسرعة فائقة، مع الحفاظ على هيكل مالي رشيق يتجاوز التقاليد المؤسسية التقليدية.
