HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

شركات الذكاء الاصطناعي تشتري الكتب الورقية النادرة

تزايدت بشكل ملحوظ في النصف الأول من عام 2026 عمليات شراء الشركات التقنية للكتب النادرة والمطبوعة عالمياً، لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي، بعد أن أوشكت مصادر البيانات الإلكترونية التقليدية على النفاد. وقد كشفت التحقيقات عن أن المشروع يقوده بشكل أساسي مكتب أنثروبيك تحت مسمى سري مشروع بنما، الذي انطلق رسمياً في أوائل عام 2024. وتهدف هذه المبادرة إلى مسح ملايين الكتب رقمياً ثم تدمير النسخ الورقية الفعلية، لضمان الحصول على نصوص بشرية نقية غير ملوثة بمحتوى الذكاء الاصطناعي الذي يسبب ظاهرة انهيار النماذج. تعتمد العملية على شبكة من الوسطاء التجاريين مثل شركة ISBNdb في الولايات المتحدة، وشركتي 2077AI وZoom Books، اللتين تتعاملان مع مكتبات ومكتبي بيع كتب مستعملة في أوروبا وأمريكا الشمالية وسنغافورة. ويقوم الوسطاء بتوفير فهارس عالمية لتنسيق الطلبات السرية، على أن تصل الكتب إلى مرافق مسيَّرة تُفكك فيها الأغلفة، تُمسح الصفحات بسرعات صناعية عالية، ثم تُعاد الأوراق كمواد معاد تدويرها. وتقدّر التكاليف المالية للمشروع بنحو عشرات الملايين من الدولارات خلال ستة أشهر، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بعوائد تدريب النماذج المتقدمة. من الناحية القانونية، مكّنت الأحكام القضائية الشركات من المضي قدماً في هذه الممارسات دون عقوبات. فقد قضى قاضي المقاطعة الأمريكية بوليام ألساب في قضية بارتز ضد أنثروبيك عام 2025 بأن مسح الكتب المشتراة قانونياً لأغراض التدريب يندرج تحت الاستخدام العادل التحويلي، مما يحمي الشركات من ملاحقات حقوق النشر، حتى مع تدمير المخطوطات الأصلية. وتمخضت هذه الخلفية القانونية عن تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار في يوليو 2026 تغطي مئات الآلاف من الأعمال، بينما استمرت منصات الوساطة في الإعلان عن خدماتها بصراحة مدعمة بالسوابق القضائية. رغم الجدوى الاقتصادية والقانونية، يواجه هذا النهج انتقادات حادة من صناع التقنية والمؤلفين. إذ يرى ناشطون وقادة صناعيون أن هذه الممارسات تعكس اختلالاً في موازين القوة بين كبرى شركات التقنية والمبدعين، وتشكك في استدامتها طويلة الأمد. وتُشير التقديرات إلى أن إجمالي النتاج الكتابي البشري لا يتجاوز مليارات العناوين، مما يوفر ما بين 30 إلى 40 تريليون رمز تعليمي، وهو نقص يفوق بكثير المتطلبات المستقبلية للنماذج التي قد تحتاج إلى 100 تريليون رمز. كما دعا متابعون إلى اعتماد أساليب مسح غير هادمة، بينما شدد محللون على أن تحويل التراث الثقافي إلى مجرد خامات رقمية داخلية يفتقر إلى الشفافية، ما يجعل هذا المسار تحدياً أخلاقياً وقانونياً يتصاعد مع تسارع سباق النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي.

الروابط ذات الصلة

شركات الذكاء الاصطناعي تشتري الكتب الورقية النادرة | القصص الرائجة | HyperAI