رئيس Meta Threads يتحدث عن النمو وسياسة الذكاء الاصطناعي والترويج لـ Muse
حققت منصة ثريدز التابعة لميتا، نجاحاً متسارعاً منذ إطلاقها في عام 2023، لتصل قاعدة مستخدميها إلى 500 مليون مستخدم، متجاوزةً بذلك الذروة التي وصلت إليها منافستها إكس سابقاً. وقد عكس هذا النمو التحول الملحوظ للمنصة من مشروع جانبي إلى ركيزة أساسية في استراتيجية ميتا، مما دفع الشركة إلى إسناد إدارة المنصة بالكامل إلى كونور هايز، بعد أن كان آدم موسري يشرف عليها. وأكد هايز خلال مقابلة عُقدت في المقر الرئيسي للشركة بكاليفورنيا أن نمو المنصة لم يعتمد فقط على استقطاب المستخدمين المغادرين لمنصات أخرى، بل نجح في توسيع السوق نفسه، حيث اكتشف أن ملايين المستخدمين النشطين على فيسبوك وإنستغرام يميلون إلى تجربة النصوص المباشرة في بيئة أكثر إيجابية، ما جعل ثريدز تتحول إلى مجتمع رقمي يجمع بين خصائص منصات التواصل السريع وبنية منتديات النقاش المتخصصة. وفي خطوة متزامنة مع هذا النجاح، تستعين ميتا بنفس الآلية الترويجية عبر منصاتها الأم لتعزيز ظهور وكيلها الذكي الجديد ميوس، الذي كشف عنه مارك زوكربيرغ مؤخراً خلال مؤتمرها التقني. ومع ذلك، أشار هايز إلى أن الترويج لـميوس يتطلب تعديلاً جوهرياً نظراً لافتقاره لمحتوى ينشئه المستخدمون يعتمد عليه في التفاعل. لذا، تركز ميتا على عرض حالات استخدام عملية ومخصصة تتوافق مع اهتمامات كل مستخدم، بدلاً من عرض منشورات جاهزة، بهدف نقل التركيز من مجرد التعريف بالأداة إلى إظهار القيمة المضافة المباشرة. وفيما يخص سياسة التعامل مع المحتوى الذي تولده الذكاء الاصطناعي، أكد المسؤول التنفيذي أن منصة ثريدز تلتزم بوضع علامات تمييز واضحة على أي محتوى يتم اكتشافه كمنتج آلياً، بما يتماشى مع معايير ميتا العامة. ورغم رفض الشركة فرض رقابة استباقية صارمة لمنع إنشاء هذا المحتوى، أشار هايز إلى قناعته الراسخة بأن المحتوى البشري سيظل هو المحرك الأساسي للنقاشات الجادة والاستمرارية على المنصة، مشيراً إلى أن أفضل نسخة من المنتج ستنبع بالضرورة من تفاعلات المستخدمين الحقيقيين. وتظل هذه الاستراتيجية جزءاً من جهد ميتا الأوسع لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في تجربة المستخدم دون المساس بجوهر المجتمعات الرقمية التي تبنيها.
