إبر مجهرية بالذكاء الاصطناعي تسرّع التئام جروح السكري
طوّر باحثون بجامعة هانيانغ الكورية رقعة طبية ذكية تعتمد على إبر مجهرية مطبوعة بتقنية الطباعة رباعية الأبعاد، وتُوجَّه خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتصميمها، مما يمكنها من الانحناء التلقائي عند درجة حرارة الجسم لتسريع التئام الجروح خاصة لدى مرضى السكري. واستوحى الفريق تصميم هذه التقنية من نبات الدروسيرا كابينسيس، حيث اعتمد على آلياته الحركية واللاصقة لإنشاء نظام ذاكرة شكلية يتكيف ديناميكياً مع البيئة الحيوية. يعتمد النظام على دمج تقنيات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي، والطباعة رباعية الأبعاد، وهندسة السطح، وتكنولوجيا الجسيمات النانوية. واستخدم الباحثون نماذج تعلم الآلة، وتحديداً انحدار العملية الغاوسية، للتنبؤ الدقيق بسلوك استعادة المادة لشكلها المبرمج وتقليل الاعتماد على التجارب العشوائية. وساهم التحليل الذكي في تحديد النافذة التصنيعية المثلى التي توازن بين الثبات الميكانيكي وسرعة الاستجابة الحرارية، مما حوّل المبادئ البيولوجية إلى جهاز طبي قابل للبرمجة والتنبؤ به سريرياً. عند التطبيق في الأنسجة الحية، تستعيد الإبر المجهرية منحناها البرمجي بسرعة، مما يضمن إغلاقاً ميكانيكياً فعالاً للجرح والحفاظ على تماس وثيق مع حوافه. ويتكامل هذا الهيكل مع جسيمات حمض نووي لاصقة تدعم تجديد الأنسجة، مع سطح مُعالَج بالزنك يوفر حماية مضادة للبكتيريا. أظهرت الدراسات ما قبل السريرية تحسناً ملحوظاً في استجابة الخلايا البطانية والليفية، وإفرازاً مستمراً للعوامل العلاجية، وإغلاقاً أسرع للجروح مقارنة بالأساليب التقليدية، دون استجابة مناعية سلبية. ويشير الأستاذ المساعد هيون-دو جونغ إلى أن نجاح المنهجية يمثل نموذجاً تطبيقياً لدمج الذكاء الاصطناعي في هندسة المواد الحيوية. وفتحت هذه النتائج آفاقاً أوسع للتوسع في تصميم الروبوتات الطبية المرنة، والطعوم النسيجية، والدعامات الذكية القابلة للاستجابة للمحفزات الفسيولوجية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل الانتقال للتجارب السريرية، فإن التقنية تُمهد الطريق لأجهزة طبية ذكية قادرة على التكيف الذاتي مع بيئة الجسم، مما قد يقلل بشكل كبير من المضاعفات طويلة الأمد ويدعم معايير الرعاية الحديثة للجروح المزمنة والمعقدة.
