خوارزمية ذكاء اصطناعي تخفض الذاكرة 53٪ للنصوص الطويلة
أعلن باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية ومختبرات أبحاث مايكروسوفت عن تطوير منهجية جديدة باسم SeKV تهدف إلى تجاوز العقبات التقنية التي تواجه نماذج الذكاء الاصطناعي عند تحليل النصوص الطويلة. تقود هذه المبادرة أكاديمية هوا يو هانغ، الباحث الأول في مايكروسوفت وخريج جامعة أكسفورد، في خطوة تلغي الحاجة إلى عتاد باهظ الثمن لتشغيل السياقات النصية الضخمة. تعاني النماذج التوليدية من استهلاك مكثف لذاكرة البطاقات الرسومية يتزايد خطياً مع طول النص المدخل، مما يستهلك عشرات الجيجابايتات ويعيق التشغيل على الأجهزة الاستهلاكية. تتجاوز منهجية SeKV هذه العقبة عبر فصل ذكي للتخزين بين الذاكرة الرئيسية والرسومية. يقوم النظام بتقسيم النص إلى كتل دلالية، ويحتفظ بملخصات موجزة وعناوين مرجعية في الذاكرة الرسومية للوصول السريع، بينما يتم ضغط التفاصيل الخام داخل الذاكرة الرئيسية بنسبة تصل إلى واحد وعشرين باستخدام تقنية تحليل القيمة المفردة، مع الحفاظ على سلامة المعلومات الأصلية. يتطلب تكامل المنهجية فقط إضافة وحدة توجيه صغيرة بحجم أقل من 0.05 في المئة من معلمات النموذج الأساسي، مما يتيح تدريبها خلال ساعات على وحدات معالجة رسوميات متطورة دون الحاجة إلى إعادة تدريب أو ضبط دقيق للنماذج القائمة. أظهرت التجارب العملية أن المنهجية تقلل استهلاك الذاكرة الرسومية بأكثر من 53 في المئة، مما يمكّن البطاقات الاستهلاكية بسعة 24 جيجابيت من معالجة نصوص تصل إلى 300 ألف رمز، مقابل حدود تبلغ 100 ألف رمز سابقاً. كما سجلت الدقة تحسناً يقارب 6 نقاط مئوية مقارنة بطرق الضغط الدلالي الحالية عند استخدام عُشر الموارد فقط. يفتح هذا التطوير آفاقاً عملية واسعة للمجالات التي تتطلب معالجة كميات هائلة من البيانات، مثل المراجعة القانونية للعقود، والتحقيق الأكاديمي للأوراق البحثية، ومعالجة الأعمال الأدبية الطويلة. تمثل المنهجية حلاً متوازناً بين الكفاءة الحسابية والدقة، مما يرفع حاجز العتاد أمام المطورين، ويسرع تبني تقنيات المعالجة السياقية المتقدمة ضمن البنية التحتية الحالية للذكاء الاصطناعي.
