HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي يحسن رصد الزلازل ببيانات متعددة

كشفت دراسة حديثة منشورة في مجلة الجيوفيزياء وعلوم الحوسقة، عن قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز دقة رصد الزلازل والنشاط الزلزالي الضعيف من خلال تحليل البيانات المجمعة من مصفوفات المستشعرات الزلزالية متعددة المواقع. اعتمد الباحثون بقيادة أ. كوهلر على ثلاثين عاماً من القياسات التي جمعها المرصد النرويجي للمنظومة الزلزالية ونخبة من المؤسسات الشقيقة، وجرّبوا ثلاث استراتيجيات مختلفة لتدريب النماذج على دمج الإشارات الواردة من المحطات المتعددة. تضمنت الخوارزمية الأولى تدريب النموذج على بيانات محطة واحدة ثم دمج النتائج، بينما اعتمدت الثانية على دمج الإشارات من عدة مستشعرات داخل المصفوفة نفسها قبل تدريب الذكاء الاصطناعي عليها. أما الثالثة فأعطت النموذج صلاحية اختيار طريقة الدمج المثلى تلقائياً من خلال جميع بيانات المحطات المتاحة. أظهرت النتائج أن دمج الإشارات قبل عملية التدريب حقق أعلى دقة في كشف الإشارات الزلزالية الضعيفة، بما فيها تلك المنبعثة من الزلازل ذات الشدة المنخفضة أو الاختبارات النووية تحت الأرض. وعلى الرغم من ذلك، تميزت الطريقة الثالثة بكفاءة حاسوبية أعلى، مما يجعلها الخيار الأنسب للمراقبة الزلزالية في الزمن الحقيقي التي تتطلب سرعة معالجة فورية دون المساس الجسيم بالدقة. ويوصي فريق البحث بتطبيق الأسلوب الثالث في التطبيقات التشغيلية المستعجلة، مع اللجوء لدمج الإشارات مسبقاً عند وجود مرونة زمنية تسمح بعمليات تحليل أعمق. رغم التفوق الواضح في تحسين حساسية الرصد، كشفت الدراسة عن محدودية في تعميم النموذج على المناطق الجغرافية خارج نطاق بيانات التدريب، وذلك بسبب الاعتماد على مجموعة بيانات إقليمية محدودة. وتركز هذه المشكلة بشكل أساسي على موجات S الزلزالية، بينما حافظت موجات P على قدرة تعميم مقبولة. ويعتقد الباحثون أن تدريب النماذج على بيانات زلزالية عالمية شاملة من شأنه معالجة هذه الفجوة ورفع كفاءة الكشف عبر مختلف المناطق الجيولوجية. وتؤكد هذه النتائج على الدور المتصاعد للذكاء الاصطناعي في تطوير أنظمة الإنذار المبكر والمراقبة الزلزالية، مما يفتح آفاقاً جديدة لتحسين السلامة العامة والكشف الدقيق عن الأنشطة الجيوفيزيائية والنووية المخفية.

الروابط ذات الصلة