الممول البريطاني يستخدم الذكاء الاصطناعي لرفض المنح
تستخدم جهة مانحة للتمويل في المملكة المتحدة نظام فرز تلقائي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرفض طلبات المنح البحثية، مما أثار استياء واسعاً بين الأوساط الأكاديمية ونقاشاً حاداً حول مبادئ الشفافية والإنصاف في التمويل العلمي. ولم يتضمن إعلان المنح الأصلي أي إشارة صريحة إلى اعتماد هذه الآلية الآلية، مما أضعف ثقة الباحثين في نزاهة العملية وفتح المجال لانتقادات حول غموض المعايير المستخدمة في التقييم المسبق. وتعتمد المنهجية على خوارزميات تحلل المقترحات وتصفّيها قبل وصولها إلى اللجان البشرية، بهدف تسريع الجرد الإداري وتقليل الأعباء التشغيلية، غير أن غياب الإفصاح عن كيفية تدريب النماذج ومعالجة البيانات يثير مخاوف جدية تتعلق بخصوصية المعلومات وحماية الحقوق المهنية للعلماء. كما أبرزت التجارب العملية تحديات متعلقة بالتحيز الخوارزمي، حيث قد تغفل الأنواع الآلية عن المشاريع المبتكرة أو متعددة التخصصات التي لا تتوافق مع أنماط البيانات التقليدية. وفي ظل التسارع العالمي نحو أتمتة عمليات التمويل، تبرز هذه القضية كمطلب ملح لوضع أطر تنظيمية واضحة تضمن الرقابة البشرية على القرارات الحاسمة، وتُلزم الجهات الممولة بالإفصاح الكامل عن الأدوات التقنية المستخدمة وآليات معالجة البيانات. وتؤكد المؤسسات البحثية على ضرورة دمج الشفافية والخوارزميات القابلة للتدقيق في سياسات التمويل، لضمان مواكبة التطور التقني مع الحفاظ على العدالة الأكاديمية وحقوق الباحثين الفردية.
