مؤسسة OpenAI تخصص 25 مليار دولار لأبحاث السرطان وألزهايمر
بعد أن قضت محكمة في أوكلاند بولاية كاليفورنيا في 18 مايو 2026 برفض جميع دعاوى إيلون ماسك ضد شركة أوبن إيه آي، أعلنت المؤسسة غير الربطية التابعة لها عن إطلاق برنامج تمويلي ضخم يهدف إلى تسريع أبحاث الصحة وعلوم الحياة. يشكل هذا الإعلان تتويجاً لإعادة الهيكلة المؤسسية للشركة التي تحولت إلى مؤسسة غير ربحية تحتفظ بـ 26 في المئة من أسهم المجموعة الربحية، في خطوة أقرتها ولايات كاليفورنيا وديلاوير. خصصت المؤسسة أول دفعة من وعودها البالغة 25 مليار دولار، لتتجاوز 125 مليون دولار موجهة بشكل أساسي لإنشاء قواعد بيانات صحية وعلمية مفتوحة. يركز البرنامج على ثلاث محاور رئيسية: مكافحة ألزهايمر، وتطوير اللقاحات المناعية المخصصة للسرطان، ومعالجة الأمراض عالية العبء مثل السل. وتشمل المبادرات المنفذة تعاوناً مع معاهد أبحاث مرموقة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في رسم الخرائط السببية للأمراض وتصميم الأدوية والتحقق من فعاليتها. بالإضافة إلى ذلك، تمول المؤسسة مشاريع لبناء قواعد بيانات عامة حول حركية الدواء والسميات، فضلاً عن تجميع البيانات المتروكة من شركات التقنية الحيوية المنهارة. تبرز الاستراتيجية الجديدة تحول المؤسسة نحو تمويل البنية التحتية للبيانات بدلاً من المخططات الدوائية المباشرة، مما يعكس إقناعاً بأن الذكاء الاصطناعي يتطلب بيانات دقيقة ومتنوعة لتحقيق اختراقات علاجية ملموسة. ورغم تأكيد المدير المسؤول عن الحياة العلمية جاكوب تريفيثين استقلالية المؤسسة في اتخاذ القرارات، إلا أن الترابط الهيكلي بين المؤسسة والمجموعة الربحية أثار تساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل، خاصة مع استمرار أعضاء مجلس الإدارة في تولي مناصب في الطرفين. للتخفيف من هذه المخاوف، تفرض المؤسسة شروطاً صارمة على الإفصاح عن البيانات وتوزيعها عالمياً على المجتمع العلمي والمنافسين على حد سواء. كما تُعد إعادة هيكلة مجلس الإدارة خلال عام واحد من إتمام الإصلاح المؤسسي نقطة حاسمة لقياس مدى فصل الصلاحيات. في ظل توقعات بتكاليف طويلة الأمد وبيئات بحثية غير مضمونة النتائج، تتركز الأنظار الآن على قدرة البرنامج على إنتاج بيانات قابلة للتحقق وأدوات مفتوحة، مما سيحدد إن كانت المؤسسة ستفعل فعلاً على وعد المؤسسين بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تخدم البشرية جمعاء.
