أبل تواكب المنافسين في WWDC
عقدت أبل مؤتمرها العالمي للمطورين يوم الإثنين الماضي، حيث افتتح كريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول للبرمجيات، العرض التقديمي بالتركيز على إصلاح الثغرات الأساسية في النظام قبل الإعلان عن الميزات الجديدة. وقد عكس تسلسل كلمات الأهمية استراتيجية الشركة الرامية إلى استعادة ثقة المستخدمين من خلال معالجة ملاحظات الانتقاد التي تراكم على مدار العامين الماضيين، خاصة فيما يتعلق بالواجهة والوظائف الأساسية. بدأ فيديريغي بتقديم تحسينات جذرية على تجربة المستخدم، أبرزها تعديل لغة التصميم الجديدة Liquid Glass التي واجهت انتقاداً واسعاً بسبب تأثيرها على قراءة النصوص والواجهات. وأعلنت الشركة عن شريط تمرير جديد يتيح للمستخدمين التدرج في وضوح التصميم أو العودة إلى المظهر المعتاد تماماً. كما شملت التحديثات تسريع تشغيل التطبيقات بنسبة تصل إلى ثلاثين في المئة، وتحسين سرعة عرض الصور بنحو سبعين في المئة، وتسريع نقل الملفات عبر AirDrop بنسبة ثمانين في المئة، مع دعم هذه التحسينات لأجهزة آيفون المصدرة منذ عام اثنين وعشرين. وتناولت الشركة أيضاً معالجات طويلة الأمد مثل تحسين استقرار البحث، وإضافة دعم دقيق لتتبع مراحل انقطاع الطمث في تطبيق الصحة، والسماح لمستخدمي أنظمة أندرويد ونظام ويندوز بالمساهمة في ألبومات الصور المشتركة عبر iCloud. وعززت الشركة أدوات مراقبة استخدام الشاشة للأهل قبل الانتقال إلى المحور الرئيسي. وفي خطوة تعكس منهجاً حذراً، طرحت أبل تحديث سيري المدعوم بالذكاء الاصطناعي في المرحلة التجريبية، مع تحديد إطلاقه في وقت لاحق من هذا العام، واستثناء منطقتي الاتحاد الأوروبي والصين بسبب المتطلبات التنظيمية القائمة. وتركز ميزات Apple Intelligence الجديدة على تنظيم صفحات الويب، واقتراح الردود السياقية في الرسائل، وإنشاء مواعيد تقويمية عبر الأوامر الصوتية، واستخراج المعلومات المهمة أثناء المكالمات. كما طورت الشركة قدرات معالجة الصور لتتضمن إزالة العناصر المشتتة، وتوسيع حدود اللقطات، وخاصية إعادة التكوين المكانية التي تعمل على الصور المخزونة سابقاً. وأخيراً، فتحت أبل واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بتوليد الصور المطورة للمطورين، مما يحول الميزة الاستهلاكية إلى منصة قابلة للتطوير. يعكس هذا المؤتمر تحولاً استراتيجياً واضحاً لأبل، حيث ضخت جهداً كبيراً في صيانة الأساس التقني والوظيفي لنظامها قبل خوض غمار السباق على الذكاء الاصطناعي، مما يضع الشركة في موقع أكثر استدامة أمام المنافسين الذين قطعوا شوطاً أوسع في هذه التقنية.
