طريقة الفحص تحدد مرشحين لأدوية اللوكيميا
أعلن باحثون من جامعة رايس الأمريكية عن تطوير منهجية فحص حاسوبية قائمة على الذكاء الاصطناعي لتحديد مرشحين دوائيين جدد لعلاج ابيضاض الدم النخاعي الحاد، من بين مكتبة تضم أكثر من أربعة ملايين مركب كيميائي. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة ليوكيميا، حيث اعتمد الفريق على نهج عكسي يستهدف استغلال الفروق البيولوجية بين الخلايا السرطانية والسليمة، مما يتيح استبعاد الجزيئات الضارة وضمان الدقة العلاجية. استندت الطريقة إلى ثلاثة معايير وظيفية مُستخلصة من تجارب المختبر السابقة، وهي تحفيز موت الخلايا المبرمج، وتعزيز الالتهام الذاتي الخلوي، وتثبيط بروتين الغلوتاثيون ريدكتاز. وقامت الخوارزميات بمعالجة ملايين الاحتمالات، ما أدى إلى عزل أقل من مئة مركب يحقق المعايير، وتم اختيار أفضل عشرين منها للتجارب المخبرية. كشفت التحقيقات اللاحقة أن تثبيط هذا البروتين يستغل ضعفاً فطرياً في الخلايا السرطانية، حيث يؤدي اعتمادها المكثف على الميتوكوندريا إلى تراكم أنواع الأكسجين التفاعلية السامة، التي تفشل الخلية السرطانية في تحييدها بينما تمتلك الخلايا السليمة آليات تعويضية فعالة. أثبتت المركبات المختبرة فعاليتها الانتقائية على خطوط الخلايا السرطانية وعلى عينات مستمدة من مرضى حقيقيين. وعند اختبارها بالاشتراك مع علاجات تقليدية قائمة، أظهرت تأثيراً تآزرياً قوياً، حيث حققت قتل ما بين 95 إلى 97 في المئة من الخلايا السرطانية مقابل 5 في المئة فقط من خلايا الدم السليمة. ويؤكد الفريق أن هذه المنهجية تجمع بنجاح بين علم الأحياء الحسابي والكيمياء الطبية، مما يفتح آفاقاً جديدة لاكتشاف أهداف دوائية مبتكرة. وشمل التعاون البحثي باحثين من جامعة هيوستن ومركز إم دي أندرسون للسرطان، الذين وفروا العينات السريرية والخبرات المتخصصة. وتتجه الفرق البحثية حالياً لتطبيق هذه المنصة الحاسوبية على أمراض سرطانية أخرى، مما يعزز تسريع دورات اكتشاف الأدوية وتطوير علاجات موجهة عالية الفعالية.
