بلكستون تدمج الذكاء الاصطناعي في الأسهم الخاصة
تسعى شركة بلوكتون، إحدى أكبر شركات إدارة الأصول في العالم، إلى دمج الذكاء الاصطناعي بشكل عميق في عمليات الاستثمار في الأسهم الخاصة والبنية التحتية، ضمن استراتيجية أوسع تشمل استثمارات تتجاوز مئة وخمسين مليار دولار في مراكز البيانات ورؤية مؤسسية لتحويل عمليات العمل نحو النماذج اللغوية الكبيرة. وتقوم صوفيا أوغوري، المهندسة التطبيقية للذكاء الاصطناعي في الشركة، بدور محوري في هذا التحول من خلال فريق يضم حوالي خمسين موظفاً كاملاً يندمجون مباشرة مع فرق الاستثمار والتشغيل. تعتمد منهجية أوغوري على المراقبة المباشرة لسير العمل اليومي للمحللين والمديرين، حيث تركز على تحديد المهام اليدوية المتكررة التي تستهلك الوقت، ثم تبدأ سريعاً في بناء نماذج أولية برمجية باستخدام لغة بايثون واختبارها مع الفرق المعنية خلال نفس الأسبوع. ويتطلب هذا النهج توازناً دقيقاً بين التطوير التقني والتنسيق المؤسسي، حيث تشارك أوغوري ساعات طويلة في اجتماعات تنسيقية لضمان توافق الحلول التقنية مع الاحتياجات الفعلية للوحدات التجارية المختلفة، مما يحول البروتوتايبات الناجحة إلى أدوات مؤسسية موحدة مثل Secure Chat و Document AI. يمتد تأثير هذه المبادرة ليشمل دعم شركات المحفظة الاستثمارية، حيث تشارك أوغوري في مؤتمرات تقنية مخصصة للمدراء التنفيذيين في هذه الشركات لتقديم الاستشارات حول استراتيجيات البيانات والذكاء الاصطناعي. وتسعى الشركة من خلال هذه الجهود إلى تحرير الكوادر العاملة من الروتين التشغيلي لتمكينهم من التركيز على المهام الاستراتيجية عالية القيمة، مع الحفاظ على معايير الدقة والأمان في التعامل مع البيانات الحساسة. يعود مسار أوغوري المهني إلى فترة تدريب صيفي في عام ألفين وأحد عشر، قبل التحاقها بدوام كامل في ألفين وأثنين وعشرين، حيث بدأت في علم البيانات التقليدي قبل أن تكون من الأعضاء المؤسسين لفريق البحث في الذكاء الاصطناعي التطبيقي. وتشدد في نصائحها للطلاب والمهنيين الجدد على أهمية امتلاك المهارات الأساسية في هندسة البرمجيات والأسس الرياضية للنماذج اللغوية، بدلاً من الاعتماد الكلي على أدوات التوليد التلقائي، مؤكدة أن بناء منتج واحد يحل مشكلة حقيقية من البداية إلى النهاية يبقى أفضل دليل على الجدارة والكفاءة في هذا المجال المتسارع. يمثل دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع الأسهم الخاصة تحولاً جوهرياً في كفاءة اتخاذ القرار الاستثماري، وتؤكد مبادرة بلوكتون أن النجاح التقني يرتكز بشكل أساسي على الفهم العميق لبيئة العمل الاستثماري، والقدرة على ترجمة الاحتياجات البشرية إلى حلول برمجية دقيقة وقابلة للتطوير على نطاق مؤسسي واسع.
