HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

إزالة الوهج تكشف كوكبًا عملاقًا في بيانات تلسكوب جيمس ويب

طوّر فريق بحثي بقيادة جامعة نورث وسترن تقنية تحليل بصري جديدة باسم فليب، تسمح برصد كواكب خارج المجموعة الشمسية كانت مخفية في بيانات جمعها تلسكوب جيمس ويب الفضائي. ونشر الفريق النتائج يوم ٤ نوفمبر في دورية نيتشر، في تطور يعزز قدرة علماء الفلك على التقاط إشارات كوكبية باهتة رغم وهج النجوم المضيفة. وتعتمد الطريقة على نمذجة فيزيائية دقيقة لمرور الضوء عبر تلسكوب جيمس ويب، مع استخدام أدوات تحسين مشابهة لتلك المستعملة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، من دون الاعتماد على التصنيف الآلي للكواكب. وينشئ النظام نسخة رقمية للتللسكوب تحاكي سلوكه الضوئي، ثم يضبط ملايين المعاملات لمراعاة العيوب الدقيقة في المرايا والانحرافات الحرارية والميكانيكية التي لا تتجاوز أحيانًا أطوالا دون الذرة. وبذلك يمكن إعادة إنتاج ضوء النجمة المتسرب وإزالته بدقة أعلى مما تسمح به المراجع الفلكية التقليدية. وطبّق الباحثون التقنية على أرشيف تلسكوب جيمس ويب لثلاث سنوات رصدية شملت نجمين معروفين بكواكبهما ونجما آخر لم تسجل حوله كواكب. وأظهرت النتائج تحسنا في حساسية الكشف يتراوح بين ضعفين و١٥ ضعفا مقارنة بأساليب معالجة الصور المعتادة. وفي الأهم، رصد الفريق كوكب ٥١ إيريديني ب في بيانات عمرها عامان، عند موجة طويلة تمتصها طبقات ثاني أكسيد الكربون بشدة، ما يجعل إشارته الخافتة شبه مستحيلة الكشف بالطرق السابقة. وبلغت دقة الرصد مستوى معنوية يتجاوز خمسة أضعاف الانحراف المعياري، وأكد الفريق أن الموقع والشكل المرصود يطابقان تنبؤات النموذج الفيزيائي للكوكب. ويرى الفريق أن التقنية تعالج قصورا ظل يعيق رصد الكواكب لأكثر من عقدين، إذ تعتمد الصور المرجعية للنجوم على تشابه دقيق بين رصد الهدف والنجم المرجعي، لكن اهتزازات المرايا وتبدلاتها الحرارية، حتى تلك الناتجة من حركات دقيقة جدا في مبردات تلسكوب جيمس ويب، تصنع فروقا في ضوء النجمة المتناثر وتدفن الإشارات الكوكبية. وتمنح فليب العلماء وسيلة لتعديل هذه التشوهات افتراضيا، بدلا من الاقتصار على تحسين الهندسة البصرية أو انتظار صور أكثر استقرارا. وتكمن أهمية العمل في أنه لا يغير التلسكوب، بل يعيد قراءة البيانات القديمة. وقد يكشف عن كواكب أصغر وأبرد وأخفت، كما يتيح دراسة أجواء الكواكب عند موجات كانت غير قابلة للاستغلال، مثل تلك المرتبطة بامتصاص ثاني أكسيد الكربون عند ٤.٣ ميكرون. وتفتح النتائج آفاقا لمحركات رصد مستقبلية، مثل مرصد العوالم الصالحة للسكن المقترح، الذي يتطلب ثباتا بصريا فائق الدقة لالتقاط كواكب شبيهة بالأرض حول نجوم مشابهة للشمس. ويخلص الفريق إلى أن تحسين أدوات المعالجة قد يكون بنفس أهمية بناء أجهزة أكبر، لأن مزيدا من الكواكب يعني فهما أدق لتكوين الأنظمة الكوكبية وللموقع الذي يشغله النظام الشمسي في الكون.

الروابط ذات الصلة