تقنيات الذكاء الاصطناعي تحسّن توقعات الفيضانات الأمريكية
طوّر فريق بحثي بقيادة الأستاذ الدكتور تشاو بينغ شين من جامعة بنسلفانيا ستايت، بالتعاون مع باحثين من معهد سكريبس لعلوم المحيطات، نموذج ذكاء اصطناعي متقدم للتنبؤ بالفيضانات المفاجئة على مستوى الساعات. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة موارد المياه البحثية، حيث طبّق الباحثون آليات الانتشار المعتمدة في نماذج توليد الصور الرقمية على البيانات الهيدرولوجية، لتمكين النظام من تصفية الضوضاء في قراءات الأمطار والجريان وتصحيحها بدقة عالية. وتم تدريب النموذج على سلاسل زمنية من هطول الأمطار وتدفق المياه لـ 516 حوضاً نهرياً عبر الولايات المتحدة بين عامي 1990 و2003، مع اختبار أدائه على فترة مستقلة من 2009 إلى 2014. وأسفر الاختبار عن تفوق النموذج بشكل ملحوظ على خوارزميات التعلم العميق الحالية، خاصة في رصد الذروات المائية السريعة التي غالباً ما تفوتها التوقعات اليومية التقليدية. ويتفوق النهج الجديد بقدرته على دمج قراءات المحطات الهيدرولوجية شبه الفورية دون الحاجة لإعادة التدريب، عبر تقنية تتيح للنظام استكمال البيانات أو تصحيحها آلياً. كما يملك النموذج قدرة عكسية تتيح استقراء كميات الأمطار الفعلية بناءً على قراءات تصريف المياه المسجلة، مما يعزز مرونة التحليل الهيدرولوجي. ويركز الفريق حالياً على دمج المتغيرات الفيزيائية الدقيقة في هيكلية التدريب، وتقييم نماذج الهجين لتحسين دقة التنبؤات طويلة المدى. ويؤكد القائمون على المشروع أن الأثر العملي يهدف إلى توفير نظام إنذار مبكر قوي وموثوق يخفف من وطأة الكوارث المائية، مع التركيز على الحماية المباشرة للمجتمعات المعرضة للخطر بدلاً من السعي وراء النموذج النظري المثالي.
