لانترن تتحول لأدوات تسويق وكيلي (GEO) للتجارة الإلكترونية
تحولت الشركة الناشئة لانترن إلى التركيز بشكل كامل على تحسين محركات البحث التوليدية والتسويق القائم على الوكلاء الذكيين، استجابةً للتحولات الجذرية في آليات اكتشاف المنتجات عبر الذكاء الاصطناعي. قاد هذا الانعطاف المؤسس أندرو ليسيمور، الذي أسس نجاح متجر Headphones.com سابقاً عبر استراتيجيات تحسين محركات البحث التقليدية. غير أن ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية أثار تحولاً في سلوك البحث، حيث أظهر اختبار ليسيمور أن الشات بوت لم يدرج موقعه في نتائج التوصيات، مما دفعه إلى الإدراك بأن عصر التوصيات الذكية يمثل أكبر تحول في تاريخ التجارة الإلكترونية منذ ظهور محركات البحث. أطلقت لانترن رسمياً عام 2024 بهدف استراتيجيات ولاء العملاء، قبل أن تعيد توجيه مسارها تقنياً خلال عام 2025. حققت الشركة جولة تمويل بذرية بقيمة 3.1 مليون دولار قادتها سايفورس فينتشرز، واستثمرت العائدات لتوظيف مهندسين سابقين من أمازون وتطوير نموذج داخلي يتنبأ بكيفية ظهور منتجات العلامات التجارية ضمن استعلامات الذكاء الاصطناعي. يعمل المنتج الأساسي بنظام اشتراك شهري بقيمة 99 دولاراً، مع هياكل تسعير مخصصة للمؤسسات الكبرى، ويستهدف بشكل مباشر مساعدة تجار التجزئة على تحسين ظهور منتجاتهم الفردية أمام الوكلاء الذكيين التي تتولى مهام التسوق نيابة عن المستخدمين. يأتي إطلاق هذه الأداة في ظل منافسة متصاعدة بين منصات التسويق المدعومة بالذكاء الاصطناعي. حيث طورت منافسة مثل جاسبر أيه أي ودريميد حلولاً تشمل تحسين محركات الأجوبة والأدوات الوكيلية. ورغم تشابه المشهد العام، تؤكد لانترن تفوقها الاستراتيجي من خلال حصر تركيزها على قطاع التجارة الإلكترونية فحسب، مستهدفة التجار الذين يهتمون بالأداء النسبي لمنتجات محددة داخل قطاعات متخصصة، بدلاً من السعي وراء الظهور العام الواسع غير المفيد للعلامات التجارية الصغيرة والمتوسطة. يعول المؤسس ليسيمور على ضخامة السوق المتنامية وحلول المشكلات التقنية غير المحسومة، مشيراً إلى أن الشركة تستعد لرفع جولات تمويلية إضافية لتوسيع الكفاءات الهندسية وضخ العملة الرقمية اللازمة لتدريب النماذج. يعكس هذا المسار تحولاً جوهرياً في معايير النجاح الرقمي، حيث يتوقع الخبراء أن انتقال عملية الشراء إلى بيئات الوكلاء الذكيين سيتطلب من العلامات التجارية بناء ثقة خوارزمية مستمرة والالتزام بمعايير الشفافية لضمان بقاء منتجاتها ضمن مسارات التوصية الآلية في المستقبل القريب.
