الجيش الأمريكي يعامل الطائرات المسيرة الرخيصة كذخيرة
أكد العقيد ريان بيل، قائد الكتيبة المتنقلة الثالثة في الفرقة المحمولة جواً 101، على ضرورة تحول الجيش الأمريكي نحو اعتماد الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة على نطاق واسع، معاملةً إياها كذخيرة استهلاكية قابلة للنشر الفوري. واستند هذا التوجه إلى نتائج تدريبات ميدانية حديثة أُجريت في مركز فورت بولك بولاية لويزيانا، والتي رصّدت أن توفير أعداد كبيرة من المسيرات يضاعف القدرة التكتيكية للوحدات ويحد من الاعتماد على المدفعية الثقيلة والذخائر الباهظة، في خطوة تعكس الدروس الحاسمة من ساحات القتال الأوكرانية حول تفوق الكمّ النوعي. أظهرت الحسابات التشغيلية أن كل كتيبة ميدانية تحتاج إلى تزويدها بـ1000 إلى 1500 مسير أسبوعياً لضمان استمرارية العمليات. وحدد بيل معايير النجاح في ثلاث نقاط رئيسية: التكلفة المنخفضة لتفادي تردد القادة في النشر، وسهولة التشغيل لتقليل العبء المعرفي على الجنود تحت الضغط، والتصميم الموجه للاستخدام الميداني المباشر. وفي هذا الإطار، يعمل الجيش على توحيد واجهات التحكم والاعتماد على أنظمة التوجيه النهائي الآلي، التي تثبت الهدف تلقائياً قبل الاصطدام، مما يلغي الحاجة إلى القيادة المستمرة ويخفض متطلبات التدريب بشكل كبير. يتوازى هذا التحول مع تطوير بروتوكولات التحكم الذكي في الأسراب، التي تتيح لمشغّل واحد إدارة عدة طائرات في آن واحد، مما يرفع كثافة النشر دون إجهاد الكوادر البشرية. ومع الاعتماد المتزايد على الأجهزة الإلكترونية غير المأهولة، يواجه الجيش تحديات لوجستية حادة في إدارة الطاقة، مما يدفعه لتوجيه مطالب صناعية واضحة لموردي الدفاع، تتمحور حول تطوير بطاريات عالية الكثافة الحجم، ومولدات هجينة مدمجة، تلبي الحاجة التشغيلية دون تجاوز الحمولة القصوى التي يتحملها الجندي. وتؤشر هذه المتطلبات إلى إعادة هندسة استراتيجية لصناعة الدفاع الأمريكي، تدمج بين الذكاء الاصطناعي البسيط والقدرة الإنتاجية الضخمة لدعم نماذج الحرب الاستهلاكية الحديثة.
