ثينكينغ ماكينز تكشف عن نموذجها المفتوح "إنكلينغ"
أعلنت شركة ثينكينغ ماكينز لاب، التي أسسها المدير التنفيذي السابق في أوبن إيه آيه ميرا موراتي، عن إطلاق نموذجها الأول مفتوح الأوزان المسمى إنكلنغ صباح يوم الأربعاء، في خطوة تصطف مع استراتيجية الشركة الرامية لتحدي هيمنة نماذج الذكاء الاصطناعي مغلقة المصدر. يعتمد هذا النموذج على معمارية مزيج من الخبراء بمجموع 975 مليار معامل، مع تشغيل 41 مليار معامل فقط لكل مهمة، مما يضمن سرعة تنفيذ وتخفيض التكاليف. تم تدريبه على 45 تريليون توكن متعدد الوسائط شاملة النصوص والصور والصوت والفيديو، وتمتلكه قدرة على الاستدلال التلقائي عبر هذه الوسائط بدقة عالية. يتميز إنكلنغ بتركيز صريح على الدقة المؤسسية، حيث يتضمن آليات لتقدير درجة عدم اليقين في الإجابات، ويتيح للمستخدمين ضبط مستوى الجهد الحسابي حسب الحاجة. ورغم تأكيد الشركة صراحةً أن النموذج ليس الأقوى في السوق مقارنة بنماذجها المغلقة، إلا أن كفاءته تظهر جلية في استهلاكه لثلث عدد التوكنات الذي تستخدمه نماذج المنافسة في مهام البرمجة مع الحفاظ على نفس الدقة. تستند فلسفة الشركة إلى رفض نهج النماذج الجامدة، مؤكدةً أن تمكين المنظمات من تعديل النماذج ودمج خبراتها الخاصة يحقق عوائد أعلى بكثير من الاعتماد على حلول جاهزة. تتماشى هذه الرؤية مع تحذيرات حديث من ساتيا ناديلّا حول التكاليف الخفية للنماذج المغلقة، وتوقعات رئيس منصة هاغينج فاس بشأن تحول الأعمال الإنتاجية نحو النماذج الخاصة أو مفتوحة المصدر. ويعزز مشروع مشترك مع مؤسسة برايدجواتر هذه الادعاءات، حيث أظهر نموذج معدل خوارق مالية متقدمة بنسبة 84.7 في المئة بتكلفة تشغيل تساوي سدس عشرة التكلفة الأصلية. حققت الشركة هذا الإنجاز في تسعة أشهر فقط من التطوير، مستخدمةً بنية حوسبة عملاقة من إنفيديا تعتمد على شرائح GB300 NVL72، مع الاستعانة بنماذج مفتوحة مساعدة في مراحل التدريب المبدئي. تستثمر الشركة في نموذج إيرادات بديل عن الاستهلاك التقليدي، حيث سيأتي الربح الأساسي من منصة التخصيص تينكر وخدمات الاستضافة المحيطة بها، مما يقلل الاعتماد على بيع اشتراكات الوصول المباشر. بلغ عدد موظفي الشركة حالياً حوالي مئتين، في ظل ثقافة مؤسسية مصممة عمداً لضمان الاستمرارية وتقليل الاعتماد على الشخصيات الفردية، مما يعكس رغبة واضحة في بناء بنية مستدامة تنافس كبرى المختبرات دون تكرار مسارها التقليدي في الإنفاق والاستهلاك.
