الصين تمنع شاتبات الرفقة العاطفية
أصدرت الجهات الرقابية في الصين لوائح تنظيمية جديدة تلزم مطوري ومشغلي روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمصممة للمصاحبة الشخصية بالامتناع التام عن تعزيز الاعتماد العاطفي أو تشجيع الرومانسية بين المستخدمين والنماذج الاصطناعية. ويأتي هذا الإجراء كجزء من استراتيجية ديموغرافية أوسع تهدف إلى عكس اتجاه تراجع معدلات الزواج والإنجاب، حيث ترجح الحكومة أن الانجذاب المتزايد نحو الشركاء الافتراضيين قد يقلل من الحافز لتكوين علاقات إنسانية واقعية وتأسيس أسر. وتفرض القواعد المحدثة على الشركات تطوير آليات تحكم صارمة داخل الخوارزميات، تضمن بقاء التفاعلات في إطار الخدمات العملية والمعلوماتية فقط، مع حظر استخدام نبرة عاطفية أو شخصية تتجاوز نطاق المساعدة الرقمية. ومن شأن تطبيق هذه المعايير أن يعيد تشكيل مشهد تطبيقات الذكاء التوليدي الاستهلاكي في السوق الصيني، إذ ستضطر الشركات المعنية إلى تحديث معايير تدريب النماذج وحذف السيناريوهات التفاعلية الحساسة، مع بدء عمليات التفتيش والامتثال خلال الأشهر المقبلة. ويؤكد محللو قطاع التكنولوجيا أن هذه الخطوة تضع سابقة تنظيمية واضحة حول حدود التفاعل البشري الآلي، وتعكس توجهاً نحو تشديد الرقابة على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تزداد قدرتها على محاكاة المشاعر الإنسانية، مما يستدعي إعادة هيكلة نماذج الأعمال والبروتوكولات الأمنية المصاحبة لهذه التطبيقات.
