الذكاء الاصطناعي يكشف رفض زرع القلب دون خزعات
كشف بحث جديد قادته جامعة نيويورك لانجون الصحي عن قدرة الذكاء الاصطناعي على رصد رفض الجسم للقلب المزروع بدقة عالية، مما يقلل الاعتماد على الخزعات الجراحية التقليدية. يعتمد النموذج التطبيقي على دمج قراءات تخطيط كهربية القلب مع مؤشرات دموية حيوية تراقب نشاط الجينات ومقطع الحمض النووي للمانح في مجرى الدم. تم تدريب الخوارزمية على تحليل أكثر من خمسة آلاف وثلاثمائة قراءة تخطيط كهربية القلب لأكثر من ألفي مريض، مع مطابقة كل قراءة بنتيجة خزعة تم إجراؤها خلال الشهر السابق. أظهرت نتائج الاختبار على مجموعة مستقلة تفوق النموذج المدمج، حيث تحقق دقة بلغت 94 في المئة في استبعاد حالات الرفض، مقارنة بالنماذج المعتمدة على الدم وحدها التي سجلت نسباً مرتفعة من الإنذارات الكاذبة المؤدية لإجراءات غير ضرورية. وتمثل هذه التجربة الأولى عالمياً التي تدمج المؤشرين في نظام ذكاء اصطناعي واحد وتقارن نتائجه مباشرة بالمعايير التشخيصية الجراحية، وقد نُشرت عبر مجلة JHLT Open في 25 سبتمبر. وضح الأستاذ المساعد في طب القلب د. ليور جانكلسون أن تخطيط القلب يحتوي على كميات هائلة من البيانات الفسيولوجية الكامنة، والتي يمكن للذكاء الاصطناعي استخراجها لتحسين سرعة ودقة التشخيص. ويؤكد أن الكشف المبكر عن حالات الرفض المتوسطة والشديدة يسمح بتعديل الأدوية المثبطة للمناعة في الوقت المناسب، مما ينقذ أرواحاً عديدة ويخفف العبء الجراحي على المتعافين. ومن المقرر تعميم التجربة على نطاق أوسع عبر عدة مراكز متخصصة لزراعة الأعضاء في المرحلة القادمة، بهدف اعتماد الخوارزمية كأداة داعم قرار سريري روتيني، ما سيشكل تحولاً نوعياً في بروتوكولات المتابعة ما بعد الزراعة ويوفر حلولاً تشخيصية أقل تدخلاً وأكثر كفاءة.
