أنتروبيك تطلب أكبر طرح ومديرها يحذر من خطر الذكاء الاصطناعي
قدمت شركة أنتروبيك الأمريكية للذكاء الاصطناعي، ومقرها سان فرانسيسكو، يوم الاثنين، طلبا رسميا لطرح أسهمها في البورصة، في عملية قد تصبح أكبر اكتتاب أولي في التاريخ. وتستهدف الشركة الإدراج الشهر القادم في بورصة ناسداك تحت الرمز إيه إن تي. وسيتيح الطرح موارد ضخمة للتوسع والتمويل والاستحواذ وبناء البنية التحتية، رغم اضطراب الأسواق. ويبقى المبلغ النهائي والتقييم غير محددين، لكن تقديرات تشير إلى جمع حتى مئة مليار دولار، مع تقييم قد يبلغ 1.5 تريليون دولار أو أكثر، مقابل 965 مليارا في تقييم خاص سابق، ما قد يجعل من شركة ناشئة عمرها نحو خمس سنوات واحدة من أغلى الشركات العامة في العالم. وسيجعل الطرح أنتروبيك سبّاقة على منافستها أوبن إيه آي، مع احتمال تحول كبير في ثروة المؤسسين، خاصة الرئيس التنفيذي داريو آموديي وشقيقته دانييلا، إذ تقدر ثروة كل منهما بنحو 15.5 مليار دولار. أظهرت الأوراق أن إيرادات أنتروبيك تجاوزت 16 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026، بزيادة 14 مرة عن الفترة نفسها من العام السابق، لكنها لم تحقق أرباحا. وسجلت خسارة صافية قدرتها الوثيقة بـ80.7 مليار دولار في تلك الفترة، مقارنة بخسارة بلغت 13 مليار دولار قبل عام، مع الإشارة إلى أن الخسائر بعد استبعاد بنود معينة تكون أقل بكثير. وتعكس هذه الأرقام حجم الإنفاق الضخم في قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما يدفع شركات كبرى إلى تسريع اللجوء إلى الأسواق العامة قبل أي تراجع محتمل في شهية المستثمرين. وتخوض أنتروبيك، التي تأسست في عام 2021 على يد قادة سابقين في أوبن إيه آي، تنافسا مباشرا مع الشركة الأم السابقة ومع جوجل وناشئات أمريكية وصينية وفرع الذكاء الاصطناعي في سبيس إكس. وتعزز الوثيقة حوكمة غير مألوفة تمنح المؤسسين نحو 50.1 بالمئة من حقوق التصويت عبر أسهم خاصة، وتنشئ صندوق منفعة طويل الأجل يضم أعضاء مستقلين لتقليل تغليب المصالح المالية على السلامة العامة. كما يتضمن ملف الطرح قائمة طويلة بمخاطر تصل إلى نحو مئة صفحة، من فقدان الكفاءات والعقبات التنظيمية إلى سيناريوهات أخطر، تشمل استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أسلحة كيميائية أو القمع، أو خروجها عن السيطرة بما قد يهدد البشرية. ويأتي الطرح في وقت يحذر فيه آموديي من أن تسارع التطوير بلا ضوابط كافية قد يتيح، خلال ستة إلى اثني عشر شهرا، ظهور وكلاء يمكنهم السيطرة على الإنترنت إذا لم يبطئ القطاع وتيرته. ويدعو إلى تنسيق عالمي أشمل، بما يشمل الحكومات، لتعزيز السلامة والرقابة. وتحاول الشركة تقديم نفسها كطرف يولي السلامة أولوية، لكنها دخلت نزاعا مع الإدارة الأمريكية بعد اتهامات في فبراير من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بأنها تعرض الأمن القومي للخطر بسبب رفضها استخداما عسكريا غير مقيد لتقنياتها. وقد رفعت دعوى ضد البنتاجو، وحصلت على حكم لصالحها في كاليفورنيا، بينما حكمت محكمة في واشنطن لصالح الحكومة في قضية منفصلة، ويواصل الطرفان الاستئناف.
