الذكاء الاصطناعي يسهل وصول الحوامل للموجات فوق الصوتية
تسعى شركة جوجل بالتعاون مع مستشفيات نورثويسترن ميديسن ومنظمة جاكوراند الصحي، إلى معالجة فجوة الوصول إلى خدمات الموجات فوق الصوتية للأمهات الحوامل في المناطق ذات الموارد المحدودة. وتشير البيانات إلى أن ثلثي سكان العالم يفتقدون إمكانية الحصول على التصوير التشخيصي الأساسي، مما يفاقم النقص العالمي الحاد في أخصائيي تخطيط صدى القلب. ولتجاوز هذه العوائق، طوّر باحثو جوجل، بقيادة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي أنجيليكا ويليس والخبيرة النسائية الدكتورة نيكول يونغ لين، نموذجاً ذكياً يعتمد على تقنيات التعلم الآلي يعمل محلياً على الأجهزة المحمولة دون حاجة لاتصال بالإنترنت أو مصدر كهرباء مستقر. يعتمد منهجية البحث على تدريب العاملين الصحيين المحليين على إجراء مسوحات موجات فائقة السرعة عبر نمط محدد مسبقاً، يمكن إتقانه خلال ثماني ساعات فقط. وتقوم خوارزميات الذكاء الاصطناعي بتحليل مقاطع الفيديو الملتقطة وتقييم جودتها فورياً، لتحديد ما إذا كانت الصورة كافية أم تتطلب إعادة المسح. وتم اختبار النموذج في دراسة ميدانية شملت ألفين من الأمهات الحوامل، موزعين على نيروبي في كينيا وشيكاغو في الولايات المتحدة. أظهرت النتائج دقة عالية في تقدير عمر الحمل وتحديد وضعية الجنين، مستويةً في ذلك مع التشخيص الذي يقدمه الأخصائيون المدربون تدريباً عالياً، مما يلغي الاعتماد على الأجهزة الضخمة أو الكوادر المتخصصة غير المتوفرة في المناطق النائية. يمثل هذا التقدم خطوة جوهرية نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية الإنجابية، حيث يُمكّن العاملين الصحيين على الخطوط الأمامية من تقديم تشخيص متخصص دون انتظار النقل أو نتائج المختبرات. وتؤكد الدكتورة يونغ لين على أهمية الدقة في تحديد العمر الزمني للحمل، مشيرة إلى أن الخطأ فيه قد يؤدي إلى تداعيات طبية خطيرة على صحة الأم والجنين أثناء الولادة. وفي المقابل، تبرز ويليس أن نجاح النموذج في بيئات صحية مختلفة يؤكد قابليته للتوسع، لافتة إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن توسع نطاق استخدام الموجات فوق الصوتية ليشمل تشخيصات طبية أوسع تتجاوز الحمل، مما يعزز فرص الإنصاف الصحي عالمياً ويضع معايير جديدة لرعاية الأمومة في البلدان النامية.
