HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

نظام تصوير مستوحى من الدماغ يخترق الضباب

طور باحثون بكلية الهندسة بجامعة براون نظام تصوير ثوري مستوحى من البيولوجيا العصبية، قادر على رصد وتتبع الأجسام المتحركة ضمن بيئات معتمَة ضبابيًا أو عكرة، بما في ذلك الضباب الكثيف والمياه العكرة. وقد نُشرت تفاصيل هذه التقنية في مجلة Advanced Science عام 2026، وتُمثل نهجًا متكاملًا يجمع بين مستشعر رؤية ديناميكية وشبكة عصبية نابضة تعمل على إعادة بناء المشهد وتتبع مسارات الأهداف بدقة فائقة. يعتمد النظام على مبدأ محاكاة الجهاز البصري البشري، حيث لا يلتقط المستشعر لقطات كاملة باستمرار، بل يكتفي بكشف التغيرات في شدة الإضاءة لكل بكسل على حدة. ويتفوق هذا النهج على الكاميرات التقليدية عبر تجاهل الخلفية المشتتة للضوء مثل الضباب أو العوالق المائية، والتركيز فقط على إشارات الأجسام المتحركة. عند استشعار التغير، يرسل المستشعر نبضات كهربائية غير متزامنة، يقوم نموذج الشبكات العصبية النابضة بالمعالجة في أجزاء من الثانية لإعادة بناء صور ظلية دقيقة للأهداف وتحديد مواقعها الحركية. أظهرت التجارب المخبرية باستخدام حجرات محاكاة الضباب أن النظام حقق درجة تطابق هيكلي بلغت 96 بالمائة مع الأهداف المخفية، مما يجعله قادرًا على تمييز أحرف وأجسام متحركة كانت ستفشل الكاميرات العادية أو العين البشرية في رؤيتها. بالإضافة إلى الدقة، يتميز النظام بكفاءة طاقة استثنائية؛ إذ يستهلك المستشعر عشرات الميلليواط فقط، فيما تعتمد الشبكة العصبية على معالجة النبضات المتفرقة بدل الإطارات الكثيفة، مما يقلل استهلاك الطاقة بشكل جذري مقارنة بالشبكات الاصطناعية التقليدية. من المتوقع أن تجد هذه التقنية تطبيقات عملية واسعة في مجالات المركبات ذاتية القيادة، وطائرات البحث والإنقاذ المسيرة في ظروف العواصف والحرائق، والتصوير الطبي، والملاحة تحت الماء. وأشار الباحثون نينغ زانغ وأرتو نورميكو إلى أن النظام الحالي يواجه بعض القيود، حيث يتطلب حركة نسبية للجسم ليكون مرئيًا، ولا يستعيد صورًا بدرجات رمادية كاملة، وتفقد الحساسية في الإضاءة المنخفضة جدًا. وتستعد الفرق البحثية لتطوير واجهات تضخيم ضوئي للظروف منخفضة الإضاءة، ونهج ثلاثي الأبعاد يعتمد على قياس زمن طيران الضوء أو استخدام كاميرتين للأحداث، مما يوسع نطاق الإمكانيات المستقبلية للنظام. يمثل هذا الإنجاز خطوة متقدمة في دمج الحوسبة العصبية مع البصريات المتقدمة، حيث يوفر حلًا تقنيًا متينًا لمشاكل تشتت الضوء في الوسائط المعقدة، مع تعزيز معايير السلامة والكفاءة في الأنظمة الذاتية والمستقبلية.

الروابط ذات الصلة