باحثون ينتقدون احتكار أوبن إيه آي لاكتشافاتها
أعلنت أوبن إيه آي، الإثنين، في أحدث مرحلة من خلاف مع المجتمع العلمي العالمي، عن تقدّم بارز في الرياضيات وعلوم الحاسب والفيزياء، مصحوب بإطار اتّصال جديد تقول إنه يراعي تعقيد نشر النتائج. وذكرت الشركة أنها تعمل مع مرشدين خبراء لاختيار السبل الأنسب لطرح كل نتيجة، فطرحت في الرياضيات مخرجات الذكاء الاصطناعي ليقوم المجتمع العلمي بشرحها، وفي علوم الحاسب ستشكل مجموعة خارجية لتوضيح النتيجة، أما الفيزياء فلم تُنشر بعد وستحال إلى خبراء خارجيين لتحديد كيفية طرح المواد. ويزيد هذا الإعلان توترا قائما بين الشركة وباحثين ما زالوا يتعاملون مع مئات المسودات البحثية التي نُشرت فجأة في بداية أكتوبر، ما جعلهم يشعرون بالإرهاق من زحف متسارع لمخرجات تفتقر إلى مساحة كافية للتدقيق. ويرى كثير من هؤلاء أن النتائج تستحق الجدية ويصفونها بأنها كبيرة أو محورية، لكن حماسهم يخفت بسبب ما يعتبرونه حصر للمعرفة في نطاق خبراء تختارهم الشركة، لا مجتمع البحث المفتوح. وقد رحّب بعض الباحثين بالاستعانة بخبراء مستقلين، مع تأكيد أن أي إعلان عام يجب أن يصاحبه إتاحة كاملة للمخرجات حتى يتمكن الجميع من مراجعتها. وسبق أن حذرت مجموعة استشارية معنية بالرياضيات والذكاء الاصطناعي من هذه الممارسة، وقالت إن اختيار مستلمين محدودين أول الأمر غير ضروري، وقد يوظف سمعة باحثين مختارين ويعمّق اللامساواة والانحياز ويؤخر الفحص. وندعت إلى نشر المخرجات على مستودعات علمية عامة، مع براهين رسمية وبيانات عن كيفية اختيار المشكلات، ودعم ممول للباحثين العاملين على فهمها. وبعد الإعلان، دعت المجموعة إلى تسريع نشر المخرجات النصية ومخرجات لغة التحقق الشكلية وراء نتائج الفيزياء، لأن ذلك قد يحسّن جودة العلوم ويشجع على تبنٍّ أوسع للأدوات الجديدة. وفي حين تقول أوبن إيه آي إنها تجرب أساليب مختلفة وتقر بمزاياها ومساوئها، يرى بعض الرياضيين أن الإرضاء الكامل صعب، وأن المطلوب إيجاد الخيار الأقل إزعاجا. ويرى آخرون أن الإشكالية أعمق من طريقة الإعلان، إذ لا تتعلق فقط بحسن التدبير أو سوءه، بل بسرعة حل نتائج أساسية دون إسهام بشري كاف، وبصعوبة قراءة الأوراق العلمية وتدقيقها، وهو ما يبقى عقبة قائمة مهما اختلفت آليات النشر.
