HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

عصبونات الدماغ تشفر معاني الكلمات مستوحياً من الذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة نيتشر نيوروساينس عام 2026، عن آلية عصبية جديدة لفهم كيفية ترميز الخلايا للمعاني أثناء الاستماع إلى اللغة المنطوقة. قاد البحث باحثون من جامعة بايلور للطب، وجامعة رايس، وجامعة كاليفورنيا بركلي، ومستشفى تكساس للأطفال، بقيادة ميليسا فرانك وشركائها. يركز العمل على استكشاف العلاقة بين نمط نشاط المجموعات العصبية في منطقة الحصين، وقدرة النماذج اللغوية الكبيرة على معالجة السياق والدلالة. اعتمد المنهج التجريبي على تسجيل النشاط الكهربائي للخلايا العصبية الفردية في قاع الدماغ لدى عشرة مرضى، باستخدام أقطاب دقيقة مُزروعة أثناء متراقبة الصرع، مع استماع المشاركين إلى سرديات صوتية. وبعد تحليل البيانات رياضياً، قارن الفريق بين الاستجابات العصبية والتشبيهات الرقمية التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي عند معالجة النصوص نفسها. أظهرت النتائج أن معاني الكلمات لا تُخزَّن في خلايا مفردة، بل تُرمَّز عبر أنماط نشاط موزعة على مجموعات عصبية في الحصين، مع تحكم قوي للعامل السياقي حتى بعد عزل العوامل الصوتية والنحوية. أظهر التحليل تطابقاً كبيراً بين المسافات الدلالية في تمثيلات الذكاء الاصطناعي والمسافات العصبية المسجلة، حيث اتسقت الاستجابات العصبية بشكل أكبر مع إخراج نموذج GPT-2. كما رُبطت التباينات في نشاط المجموعات العصبية بدرجة تعدد دلالات الكلمات التي تقيسها نماذج الذكاء الاصطناعي، مما يؤكد أن الترميز الدلالي في الدماغ يعتمد بشكل جوهري على السياق المحيط. ويعزو الباحثون هذه الأنماط إلى دور الترميز التبايني في تخفيف الضوضاء العصبية. تمثل هذه النتائج إطاراً حسابياً عصبياً متقدماً لفهم معالجة اللغة، وتفتح آفاقاً جديدة لاستخدام النماذج اللغوية كأدوات محاكاة دقيقة لاستكشاف العمليات المعرفية البشرية. يدعم هذا التوجه التقدم في مجالات علوم الدماغ الحاسوبية وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تحاكي الكفاءة البشرية في فهم السياق والمعنى.

الروابط ذات الصلة