AI تسرع إنتاج البرمجيات دون المساس بالجودة
أظهرت دراسة جديدة من منصة تحليل بيانات الهندسة "جيليشف" أن الشركات تتبنى بسرعة أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تسريع وتيرة إطلاق البرامج دون الإضاحة بجودتها. شملت الدراسة تحليل بيانات من أكثر من 700 شركة و200 ألف مهندس، و20 مليون طلب دمج للبرمجيات. وقد وصلت نسبة اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي إلى 63% بشكل وسيط بين الشركات، و64% منها تولد الآن أغلبية أكوادها بمساعدة الذكاء الاصطناعي، مع تزايد عدد المهندسين الذين يستخدمون هذه الأدوات عدة أيام أسبوعيًا. النتيجة الأبرز كانت في سرعة الإنتاج. الشركات التي اعتمدت أعلى مستويات استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم 75% إلى 100% من مهندسيها الأدوات ثلاث مرات أسبوعيًا أو أكثر، قامت بدمج طلبات برمجية جديدة بمعدل 2.2 طلب في الأسبوع لكل مهندس، وهو ما يوازي تقريبًا ضعف المعدل المسجل في الشركات منخفضة الاعتماد (1.12 طلب أسبوعيًا). وقد وصف نيكولاس آركانو، رئيس الأبحاث في "جيليشف"، اللحظة التي تزايد فيها الاعتماد على هذه الأدوات بـ"عيد ميلاد كلود"، مشيرًا إلى أن التحسن الكبير في نماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى، وخاصة خدمة "كلود كود" من شركة "أناثروبيك"، جعلها أداة مفضلة لدى المطورين بدءًا من الخريف الماضي. على الرغم من التسارع الكبير في الإنتاج، فإن بيانات الدراسة تشير إلى أن جودة البرمجيات لم تتدهور بشكل ملحوظ. ارتفعت معدلات التراجع (التي تشير إلى الكود الذي يجب التراجع عنه بعد النشر) بشكل طفيف جدًا مع ارتفاع نسبة الاعتماد، حيث انتقلت من 0.61% في الشركات قليلة الاعتماد إلى 0.65% في الشركات الأكثر اعتمادًا. أكد آركانو أن الدراسات لم ترصد تأثيرات سلبية كبيرة على الجودة، لكنه شدد على أن التحدي المستقبلي يكمن في الحفاظ على هذا المستوى من الجودة مع الضغط المتزايد للسرعة، وصعوبة التحقق من صحة الكود الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي. في المقابل، بدأت تظهر استخدامات أكثر تقدمًا للذكاء الاصطناعي، حيث تزداد أنشطة الوكيل المستقل، وهي عمليات يقوم بها الذكاء الاصطناعي تلقائيًا لفتح أو دمج طلبات برمجية. ورغم أن هذه الممارسة لا تزال تمثل حصة صغيرة من العمل الكلي، إلا أنها تتسارع بسرعة، خاصة بين الشركات الرائدة. لاحظ آركانو تزايد الفجوة بين المنظمات؛ فبينما تتحرك الشركات المتوسطة بوتيرة تدريجية، تسير الشركات القليلة التي تعتمد هذه التقنية بشكل كامل بخطى سريعة جدًا، مما يعكس قصة تبني الذكاء الاصطناعي الحالية. وتتنافس الأدوات الشائعة في هذا المجال، مثل "كوديكس" من "أوبن إيه آي"، و"سيرسور"، و"جيت هب كوبيلوت".
