مايكروسوفت تدرب المبيعات للترويج لنماذجها الذكية الاصطناعية
بدأت شركة مايكروسوفت مؤخراً في تدريب فريق المبيعات لديها على اعتماد نهج تنافسي أكثر حدة في عرض نماذج الذكاء الاصطناعي المطورة داخلياً، وذلك من خلال مقارنتها سلبياً مع منتجات المنافسين الرئيسيين مثل أوبن إيه آي وأنثروبك وجوجل. خلال جلسة استراتيجية داخلية أعدها مسؤولو الشركة للسنة المالية المقبلة، تم التركيز على تسليط الضوء على كفاءة التكلفة والتكامل الشامل لنماذج مايكروسوفت الخاصة مقارنة بالحلول الخارجية. وقد أكد نائب الرئيس التنفيذي جاي باريك على ضرورة تبني رسالة بيع النظام الكامل من البداية إلى النهاية بدلاً من مجرد توفير أجزاء منفصلة، في حين وجه نائب الرئيس الآخر جاكوب أندريو عروضاً مقارنة مباشرة بين مساعد كوبيلت ونموذج كلود الخاص بأنثروبك، مشيراً إلى تفوق الأول من حيث السرعة والدقة داخل تطبيقات المكتب، بالإضافة إلى توفيره تكاملات أمان أكثر متانة. يعكس هذا التحول الاستراتيجي في خط المبيعات تحولاً أعمق في بنية أعمال مايكروسوفت، حيث بدأت الشركة استبدال نماذج أوبن إيه آي وأنثروبك في التطبيقات الأساسية مثل وورد وإكسل بنماذجها الداخلية لتقليل التكاليف وتعزيز الاستقلالية التكنولوجية. يأتي هذا المسار بالتزامن مع تعديل العقد التعاوني بين الشركتين في أبريل الماضي، والذي أنهى شرط الحصرية للسماح لأوبن إيه آي بالبيع لمنافسي مايكروسوفت. ويظهر هذا التوجه أيضاً محاولة من إدارة الشركة لتهدئة مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتحسين توقعات الأسهم، من خلال إبراز الجاهزية التجارية والمنافسة الفعلية للمنتجات المطورة محلياً. وتُعد هذه الخطوة دليلاً واضحاً على نضج سوق الذكاء الاصطناعي وانتقاله من مرحلة الاعتماد المتبادل إلى مرحلة المنافسة المباشرة على حصص السوق والحلول المتكاملة.
