ألتمان يحذر من التعامل مع الذكاء الاصطناعي كقوة دينية
صرّح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوپن إيه آي، بأصالة تحذيره من التعامل مع الذكاء الاصطناعي كقوة إلّهية، مؤكداً أن إسناد صفات دينية للنماذج أو الاستسلام لحكمها يشكل خطراً مباشراً على السلامة التقنية. جاءت هذه التصريحات في سياق تصاعد النقاش حول تقاطع الذكاء الاصطناعي مع الفلسفة والأخلاق الدينية، خاصة بعد تسريب تقارير تفيد بعقد أنثروبيك، الشريك التنافسي، سلسلة اجتماعات سرية مع قادة دينيين لمناقشة إمكانية اكساب النماذج وعياً أخلاقياً مستقراً وتجنب تجاوز الحكم البشري. ويأتي موقف ألتمان بالتزامن مع مغادرة ديفيد روبنسون، أحد مسؤولي السلامة البارزين في أوپن إيه آي، الشركة ونقده علنياً سجل الأمان الداخلي لمؤسسته، مما يعمق الفجوة التنافسية بين الشركتين في مجال التنظيم الذاتي للأمن التقني. ويُظهر هذا التطور اتجاهاً صناعياً أوسع، حيث باشرت كبرى الشركات التقنية بما فيها ميتا وجوجل وأماکز، حوارات مؤسسية مع المرجعيات الدينية، أبرزها اللقاء الذي عُقد في روما مع البابا ليون الرابع لمعالجة حماية المستخدمين الأطفال ومخاطر الإفراط في الآتمتة. وقد حذّر البابا خلال خطبه من خطر خسارة الهوية الإنسانية ضمن بيئة تعتمد كلياً على الآلات، داعياَ إلى تعزيز التمييز الأخلاقي. وفي ضوء هذه التطورات، يرى محللو القطاع أن اندماج الأسئلة الوجودية والدينية في هندسة النماذج يشير إلى تحول جوهري في منهجية التطوير، حيث يتجه المصنعون نحو أطر حوكمة أخلاقية صارمة لضمان بقاء البوصلة البشرية في صدارة عمليات اتخاذ القرار، مما يحدد معالم المرحلة الانتقالية التالية في صناعة الذكاء الاصطناعي.
