قالب المحادثة يتحكم بردود النماذج اللغوية الذاتية
يكشف بحث جديد نُشر في أرشيف ما قبل الطبع arXiv وقُبِل للنشر في ورش عمل COLM وKONVENS لعام 2026، عن دور حاسم تلعبه قوالب واجهات الدردشة في تشكيل النبرة الإنذارية للنماذج اللغوية الكبيرة. وعند استجواب هذه النماذج حول ذاتها، تميل بشكل متكرر إلى تضمين عبارات تحذيرية مثل أتعامل بصفتي ذكاءً اصطناعياً، وهو أمر يستشهد به عادةً في نقاشات السلامة المعرفية للأنظمة. تكشف هذه الدراسة أن قالب الدردشة لا يعمل كعنصر واجهة فقط، بل كآلية تحكم دقيقة توجه النبرة نحو التبرير الذاتي أو التخلي عنه. فقد أظهرت التجارب على ثمانية نماذج تعليمية مفتوحة المصدر بقدرة يصل إلى تسعة مليارات معامل، أن تفعيل القالب يعزز نبرة الإنذار ويخفف النبرة التجريبية، بينما يؤدي عكس ذلك إلى نتائج معاكسة تماماً. من خلال تحليل فضاء التنشيط الداخلي، حدد الفريق العلمي مساراً رياضياً محدداً داخل النماذج يتحكم في هذه الظاهرة بدقة، حيث يؤدي إضافته إلى تعزيز عبارات التبرير وإزالته إلى كبحها، دون تأثير مماثل للمسارات العشوائية. يشير هذا إلى أن تقارير النماذج الذاتية لا تنبع حصراً من أوزانها المعالجة، بل تتأثر بشكل جوهري ببروتوكولات النشر والواجهة التفاعلية المستخدمة. وعلى الصعيد البحثي، يحذر الفريق من ضرورة معالجة قالب الدردشة كعامل مربك أساسي عند دراسة توغل النماذج أو تقييم سلامتها، مؤكداً أن الأوصاف الذاتية للذكاء الاصطناعي لا ينبغي أخذها كحقائق موضوعية ثابتة، بل كنتاج تفاعل بين بنية النموذج وآلية تقديمه للمستخدم.
