رقاقة MIT ترسم خرائط ثلاثية الأبعاد للروبوتات بـ6 ملي واط
يكشف معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) مؤخراً عن شريحة رقمية مصغرة جديدة تحمل اسم Gleanmer، صُممت خصيصاً لتمكين الروبوتات الصغيرة والطائرات بدون طيار من إنشاء خرائط الإشغال ثلاثية الأبعاد في الوقت الفعلي، مع استهلاك طاقة يبلغ ستة ملي واط فقط. تواجه الأجهزة المدمجة وصغيرة الحجم تحدياً كبيراً في الملاحة الذاتية، إذ تتطلب تقنيات الخرائط الحجمية المعيارية قدرة حوسبية وموارد تخزينية ضخمة تعجز عن تلبية متطلباتها الأجهزة محدودة البطارية والحرارة. لجسر هذه الفجوة، طوّر فريق البحث شريحة Gleanmer التي تحوّل الخوارزمية السابقة GMMap من برمجيات ثقيلة إلى معالج مخصص. تعتمد التقنية على استبدال التمثيل المكاني التقليدي المعتمد على المكعبات الدقيقة بنماذج غاوسية مختلطة، مما يسمح بضغط الفراغ المحيط بكفاءة عالية. وتتميز الشريحة بمعالجة دفق مستمر لصور العمق، حيث تُحدّث النماذج الهندسية في جولة مسح واحدة دون الحاجة لحفظ البيانات الخام، مما يقلل الاعتماد على الذاكرة ويخفض الاستهلاك. وشملت التحسينات المعمارية توليد المساحات الآمنة المعكوس من نماذج العوائق، وجمع نقاط الاستعلام المتقاربة في نطاقات موحدة لتسريع الاستدلال، بالإضافة إلى تبسيط الدقة الحسابية لبعض المعاملات دون المساس بالموثوقية. وتبلغ مساحة الشريحة أربعة مليمترات مربعة مزودة بذاكرة داخلية سعة 622 كيلوبايت، وتستطيع تحديث الخرائط بمعدل يتراوح بين 88 و331 مرة في الثانية بدقة تصل إلى 99 في المئة، مع القدرة على إجراء أكثر من مليون استعلام مكاني ثنائياً. وتظهر البيانات التجريبية أن كفاءة الطاقة في الشريحة تفوق المنصات التقليدية بنحو 341 ضعفاً مقارنة بوحدات NVIDIA Jetson TX2، وتقل استهلاكها بنسبة كبيرة عن المسارعات المتخصصة السابقة. تُمهد هذه التقنية الطريق أمام جيل جديد من الأنظمة المستقلة القادرة على التنقل بذكاء في المساحات الضيقة مثل قنوات التهوية والأنابيب الصناعية، كما تدعم تطبيقات الواقع المعزز الخفيفة والأجهزة الطبية المتنقلة، رغم أن التطبيق النهائي يتطلب تكاملاً مع مستشعرات الملاحة والتحكم في نظام الروبوت المتكامل.
