HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

عيون اصطناعية للسيارات الذاتية

توصل فريق بحثي يقوده الأستاذ لاري تشنغ من جامعة بنس ستيت إلى تطوير مقاوم ضوئي ذاكرة يحاكي آلية التكيف الضوئي في العين البشرية. ونُشر الابتكار في دورية نيتشر كوميونيكيشنز، حيث يعالج تحدياً تقنياً رئيسياً يواجه أنظمة الرؤية الاصطناعية، لا سيما في السيارات ذاتية القيادة والروبوتات المتطورة، المتمثل في فقدان الدقة وسط التغيرات المفاجئة أو المختلطة في مستويات الإضاءة. يعتمد المكون الجديد على هيكل يدمج بين ثاني أكسيد التيتانيوم لالتقاط الفوتونات وتوليد التيار الكهربائي، ومادة بوليمرية موصلة من نوع PEDOT:PSS. يستجيب البوليمر لتغير شدة الضوء عبر امتصاص أو فقدان جزيئات الماء محلياً، مما يرفع الحساسية في الظلام ويحافظ على التباين العالي في الإضاءة الساطعة. يحقق هذا التصميم تكيفاً ذاتياً فورياً يلغي الحاجة إلى معايرة أنظمة ثابتة مسبقاً. أظهرت التجارب المعملية دقة استثنائية في الظروف البيئية المتغيرة. عند ربط مصفوفة من هذه المكونات بشبكة عصبية اصطناعية، تمكنت النظام من تمييز أنماط ضوئية معقدة بدقة تتجاوز خمسة وتسعين في المئة بعد سبعة دورات تدريبية فقط، رغم اختلاف سطوع الخلفية والضوء الموجه. يتميز الجهاز بصغره الشديد حيث يبلغ قطره نصف مليمتر، مما يسهل تكثيفه في مصفوفات قابلة للتوسع دون زيادة الحجم الهندسي، مع سرعة استجابة تفوق بكثير آلية تكيف العين البشرية التي تستغرق دقيقتين إلى ثلاث دقائق للتعافي الكامل. تتيح هذه الخصائص تطبيقات عملية متعددة، أبرزها تعزيز موثوقية أنظمة الاستشعار البصري في المركبات ذاتية القيادة والروبوتات الصناعية العاملة في بيئات ديناميكية. يخطط الفريق لاحقاً لتحويل التقنية إلى نظام استشعار متعدد الوسائط يدمج البيانات البصرية واللمسية، مما يقلل استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ. وعلى المدى الطويل، قد تسهم هذه الآلية في تطوير بديل بصري اصطناعي للمكفوفين، وتحسين آليات التعاون بين الإنسان والآلة في التطبيقات الصناعية والخدمية المعقدة.

الروابط ذات الصلة