HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

تتعلم كمبيوترات كمية من أخطائها أثناء التشغيل

نجح باحثو مختبرات جوجل الكمية، بقيادة فولوديمير سيفاك، في تطوير نهج جديد يعتمد على التعلم الآلي لتمكين الحواسيب الكمية من ضبط أدائها ذاتياً أثناء العمليات الحسابية، دون الحاجة إلى إيقافها لإعادة معايرة المكونات. ونشر الفريق نتائج دراسته في مجلة ناتشر عام 2026، مستعرضين طريقة ثورية تستغل بيانات كشف الأخطاء الموجودة أصلاً في النظام الكمي، حيث تستخدمها خوارزميات التعلم التعزيزي لتعديل آلاف معاملات التحكم بشكل مستمر ودقيق. تأتي هذه التطورة معالجةً لأحد أكبر العقبات التقنية في مجال الحوسبة الكمية، حيث تتميز الكيوبتات بكونها عناصر شديدة الحساسية للتغيرات الطفيفة في درجات الحرارة والتيارات الكهربائية وانزياح الإلكترونيات، ما يستدعي إجراء معايرة دورية متقطعة تعمل على وقف الحسابات الحالية وإهدار وقت المعالجة. ولتجاوز هذا التعطيل، اعتمد الفريق على كيوبتات متخصصة لرصد أنماط الأخطاء دون إعاقة الحساب الأساسي، ثم تغذيت هذه البيانات مباشرة إلى نموذج تعلم تعززي يتعلم من أخطاء النظام بنفسه، مما يضمن استقراراً متزايداً مع استمرار التنفيذ. خضع النهج الجديد للاختبار على معالج ويلو الكمي فائق التوصيل التابع لجوجل، حيث محا الباحثون الانزياحات البيئية المتعمدة، وتبين أن الخوارزمية حققت زيادة بنسبة 3.5 مرات في استقرار النظام مقارنة بأساليب تصحيح الأخطاء التقليدية، مع الحفاظ على سير العمليات دون انقطاع. وأشارت المحاكاة النظرية إلى إمكانية توسيع نطاق هذه التقنية لتشمل أنظمة تضم عشرات الآلاف من معاملات التحكم دون تأثير سلبي ملحوظ على سرعة المعالجة أو كفاءة التعلم. يمثل هذا الإنجاز خطوة عملية نحو تمكين الحواسيب الكمية المستقبلية من تنفيذ حسابات أطول وأكثر تعقيداً، إذ يحول النموذج السائد للتعامل مع الأخطاء من مجرد استئصالها إلى توظيفها كمصدر تغذية راجعة لتحسين الأداء ذاتياً. ومع اقتراب حجم الأنظمة الكمية من العتبات التشغيلية الصناعية، فإن القدرة على ضبط المعايير بشكل مستمر ومتزامن ستمحو أحد العوائق الرئيسية أمام التوسع العملي، مما يفتح الباب أمام تطبيقات حوسبة متقدمة كانت غير ممكنة سابقاً بسبب قيود وقت المعايرة.

الروابط ذات الصلة

تتعلم كمبيوترات كمية من أخطائها أثناء التشغيل | القصص الشائعة | HyperAI