ترامب يشيد بمراكز البيانات ويدعو لتنظيم ذاتي للذكاء الاصطناعي
عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء اجتماعًا غداءً مع كبار القادة التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بمقر البيت الأبيض، حيث ركز اللقاء على تعزيز التنظيم الذاتي للصناعة ودعم توسيع مراكز البيانات. وأكد ترامب خلال المؤتمر الصحفي اللاحق للقاء أهمية اعتماد القطاع لنماذج ضبط ذاتي تتكامل مع إشراف أجهزة حكومية مثل وزارة العدل والفي بي أي، مشددًا على أن مراكز البيانات تمثل عاملًا إيجابيًا حيويًا على الرغم من الاحتجاجات المتصاعدة بشأنها قبيل انتخابات منتصف الولاية. وحذر الرئيس من أن تجاهل مخاوف المجتمعات المحلية قد يدفع الشركات نحو النقل إلى الخارج، مؤكدًا أن القادة التقنيين يسعون لضمان سلامة وازدهار هذه المناطق، وذلك للحفاظ على الريادة الأمريكية في هذا المجال. وحضر اللقاء كل من ليزا سو الرئيسة التنفيذية لشركة إيه إم دي، وساتيا ناديلا من مايكروسوفت، وداريو أموديتي وتوم براون من أنتروبيك، وغريج بروكمان رئيس شركة أوبن إيه آي، بالإضافة إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت. وأعربت سو عن تشجيعها الكبير من أجواء اللقاء، مشيرة إلى توافق الحضور حول ضرورة وضع أطر واضحة للمساءلة الصناعية وضمان أمان التقنيات مع إبراز إمكانياتها. من جانبه، أكد أليكس كارب من شركة بالانتيير على مسؤولية الشركات المشتركة تجاه المخاطر المعروفة، موضحًا أن الجمهور الأمريكي يرفض فرض قواعد منفصلة على قطاع التكنولوجيا مقارنة ببقية المواطنين. وتزامن هذا الاجتماع مع إطلاق رسمي من الإدارة الأمريكية لمنصة دردشة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات الحكومية. وكان قد سبق الحدث زيارة خاصة جمع ترامب بأموديتي يوم الأحد في أول لقاء مباشر بين الطرفين. وفي ختام الجلسة، ثمن ترامب جهود الحضور التقني، واصفًا إياهم بأذكى العقول عالميًا، ومؤكدًا سعي الإدارة للحفاظ على الريادة الأمريكية في هذا القطاع الاستراتيجي. ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل الأوساط التقنية إلى إبطاء وتيرة التطور لتفادي التداعيات غير المحسوبة، مما يجعل التوازن بين الابتكار والتنظيم الذاتي قضية محورية في المشهد التقني الأمريكي الراهن.
