فحص يكشف أن 92% من ملف إدراج أنثروبيك بشري
أجرى موقع بيزنس إنسايدر فحصا لإقرار الطرح العام الخاص بشركة أنثروبيك، الذي قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، باستخدام أداة بآنغرام لكشف الكتابة الآلية. وشمل الفحص المستند المؤلَف من ثلاثمئة وخمس وثلاثين صفحة، والذي يبلغ نحو مئتين وستين ألف كلمة. وأظهرت النتيجة أن نحو اثنتين وتسعين في المئة من الإقرار مصدره بشري، مع رصد مواضع محدودة تعتقد الأداة أنها كُتبت أو حُررت جزئيا باستخدام الذكاء الاصطناعي. وبحسب الرئيس التنفيذي المشارك لبآنغرام، ماكس سبيرو، فإن بعض العبارات ذات الطابع الإجرائي، مثل الحديث عن تسارع تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وظهور نسخ متعاقبة في فترات زمنية قصيرة، طرحت باحتمال مرتفع كمقاطع مولدة آليا. لكنه أوضح أن ذلك يشير إلى تحرير بسيط على مستوى الجمل، لا إلى كتابة أقسام كاملة من المستند بالذكاء الاصطناعي. كما تعذر استخدام أداة العلامة المائية الرسمية الخاصة بأنثروبيك لأنها غير متاحة بعد للعموم. وكان الإقرار قد أثار اهتماما واسعا لما كشفه عن خطط الشركة وأوضاعها المالية، بما في ذلك خسائر كبيرة، ومناقشة مخاطر تتعلق بتطوير الذكاء الاصطناعي، بما فيها احتمالات الإضرار بالبشرية، إضافة إلى تفاصيل حول تعهدات بعض الموظفين بالتبرع بحصة من أسهمهم. ولم يتلق الموقع ردا فوريا من أنثروبيك بشأن نتائج الفحص. وتقرأ النتيجة على مستويات متباينة؛ إذ قد تكون إيجابية لأن مستندات الطرح تخضع لرقابة صارمة وتحتاج إلى دقة قانونية عالية، وقد تثير في الوقت نفسه أسئلة حول مدى اعتماد شركة تعمل في الذكاء الاصطناعي على أدواتها في صياغة وثائقها الجوهرية. وفي المقابل، تظل أدوات كشف الكتابة الآلية عرضة للخطأ، وقد ترفع علامات على نصوص بشرية عُدلت بمساعدة أدوات لغوية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
