HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

منذ 4 أيام
التعلم الآلي

باحثون يحددون عوامل تحسين جدولة الجراحين

كشف باحثون من جامعة ماساتشوستس أمهرست عن عوامل رئيسية تؤثر على كفاءة جدولة العمليات الجراحية، في دراسة نُشرت في مجلة علم المعلومات الطبية بالجمعية الطبية الأمريكية. استند البحث إلى تحليل بيانات 86500 عملية جراحية أجريت على مدى ثلاث سنوات في مركز بايستي الطبي بسبرينغفيلد، بهدف معالجة المشكلات التشغيلية التي تهدد استدامة أنظمة الرعاية الصحية. ويتوقع تقرير صادر عن الجمعية الأمريكية للكليات الطبية عام 2024 حدوث عجز يتراوح بين عشرة آلاف وثمانية عشر ألف جراح في الولايات المتحدة بحلول عام 2036، مما يجعل تحسين توقيت العمليات أولوية حاسمة لتقليل التكاليف وتخفيف الإجهاد المهني وتحسين النتائج السريرية. تعتمد معظم المستشفيات حالياً على نظام الحجز الكتلي الذي يفترض ثبات مدة كل عملية، وهو افتراض غير واقعي نظراً لتعقيد الظروف المحيطة بالجراحة مثل استعادة الجراح للياقة البدنية، أو جاهزية الغرفة والأجهزة، أو ظهور حالات طارئة. يؤدي هذا التباين إلى فترات هدوء غير مستغلة داخل غرف العمليات، حيث تصبح الفترات الأقل من ساعتين ونصف غير قابلة للاستخدام عملياً. ولتجاوز هذه العقبة، طوّر الفريق البحثي بقيادة الدكتورة موجي كابان والأستاذ الجامعي جوناثان أخاغبوسو منهجية تعتمد على التعلم الآلي لتحليل وقت الفراغ بين عمليات الجراح نفسه بدلاً من التركيز على الغرفة فقط. أظهرت النتائج أن عوامل محددة ترتبط بزيادة مدة هذه الفترات، منها انتقال الجراح من عملية سابقة أو إلى عملية طارئة، ونوع التدخل الجراحي مثل العمليات الصدرية أو القلبية، بالإضافة إلى شدة الإجهاد الناتج عن العملية. ولقياس هذا العامل بدقة، أنشأ الباحثون مؤشراً جديداً لتصنيف العمليات إلى ثلاث فئات: الفئة الأولى تشمل الإجراءات السريعة والانتقالية قليلة الخطورة، والفئة الثانية تتناول العمليات المتوسطة مثل استبدال المفاصل، بينما تندرج تحت الفئة الثالثة العمليات عالية التعقيد والمكثفة التي تتطلب وقتاً خارج الدوام المعتاد مثل عمليات الدماغ والعمود الفقري. وفي المقابل، سجلت عمليات العيون والعظام أقصر فترات فراغ. يهدف هذا النموذج التنبؤي إلى تحويل الأوقات غير المستخدمة إلى وقت قابل للاستثمار من خلال ملء الفجوات بعمليات أخرى مناسبة، مما يعظم استخدام الموارد البشرية المتخصصة ويقلل الهدر التشغيلي. يؤكد الفريق أن تطبيق مبادئ الهندسة الصناعية لفهم التباين وتقليله داخل المنظومة الصحية يمكن أن يحقق تحولاً ملموساً في كفاءة الخدمات الطبية، مشيرين إلى أن التعاون بين المهندسين والأطباء ضروري لمعالجة تعقيدات الرعاية الصحية وضمان استدامتها في ظل التحديات الديمغرافية والمهنية المتزايدة.

الروابط ذات الصلة