Osaurus يجمع نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية والسحابية على ماك
تستهدف الشركة الناشئة Osaurus، التي تعمل حصرياً على نظام ماك، تطوير طبقة برمجية ذكية تتيح للمستخدمين الربط بين نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية والسحابية بسهولة. تطورت هذه الفكرة من مشروع سابق يدعى Dinoki، الذي كان يهدف ليكون رفيقاً سطحياً للمستخدم، لكن التكلفة المرتفعة لاستخدام النماذج السحابية دفعت المؤسس تيرينس باي للاستثمار في تشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً. يرى باي، المهندس السابق في شركات مثل تسلا ونتفليكس، أن تشغيل النماذج محلياً على جهاز ماك يوفر خصوصية كاملة ويمنح المستخدم التحكم الكامل في ملفاته وأدواته دون الاعتماد على سحابة خارجية. تعمل Osaurus كنظام "هيس" (Harness) أو طبقة تحكم موحدة تربط بين مختلف النماذج والأدوات من خلال واجهة مستخدم سهلة ومحددة للأفراد، بعكس الأدوات المشابهة التي تستهدف المطورين قد تكون معقدة أو ذات مخاطر أمنية. يتميز هذا النظام بتشغيل العمليات في بيئة معزولة آلياً داخل ساندبوکس افتراضي على الجهاز، مما يحد من صلاحيات النماذج ويحمي البيانات والبيانات الحساسة من الوصول غير المصرح به. يتيح النظام للمستخدم اختيار النموذج الأنسب لاحتياجاته، سواء كان ذلك نموذجاً مفتوح المصدر يعمل محلياً مثل Llama أو DeepSeek، أو نماذج سحابية من شركات مثل OpenAI وAnthropic وGoogle، مع إمكانية التبديل بينها حسب الحاجة. يتطلب تشغيل النماذج محلياً موارد حاسوبية ضخمة، حيث ينصح المؤسس بوجود ذاكرة وصول عشوائي (RAM) لا تقل عن 64 جيجابايت، ويوصي بـ128 جيجابايت للنماذج الكبيرة. مع ذلك، يتوقع باي انخفاض متطلبات الأجهزة مستقبلاً مع تحسن كفاءة الطاقة والأداء، حيث انتقلت قدرات النماذج المحلية من مجرد إكمال الجمل إلى تنفيذ مهام معقدة مثل كتابة الأكواد، التحكم في المتصفح، وحتى الطلبات التجارية. يدعم النظام حالياً مجموعة واسعة من النماذج مثل MiniMax وGemma وQwen، بالإضافة إلى نماذج Apple الخاصة وخدمات الطرف الثالث عبر بروتوكول سياق النموذج (MCP)، مع توفر أكثر من 20 إضافة مدمجة لإدارة البريد والتقويم والصور والملفات وغيرها. يضيف تحديثات حديثة قدرات الصوت للمساعد، وقد تجاوز عدد مرات تنزيل البرنامج 112 ألف مرة منذ إطلاقه تقريباً. حالياً، تشارك Osaurus في برنامج تسريع الشركات الناشئة في نيويورك، وتخطط لتوسيع نطاق خدماتها لتشمل الشركات في قطاعات مثل الرعاية الصحية والقانون، حيث يكون الخصوصية أمراً بالغ الأهمية. تؤكد الشركة الناشئة على أن انتشار الذكاء الاصطناعي المحلي قد يقلل الاعتماد على مراكز البيانات السحابية، مما يوفر استهلاكاً أقل للطاقة ويحافظ على نفس القدرات دون الحاجة لبنية تحتية ضخمة، محققة بذلك توازناً بين قوة الحوسبة السحابية وخصوصية الجهاز الشخصي.
