نفيديا ومايكروسوفت وسبيس إكس تطلقان مبادرة أمان الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركات التكنولوجيا العملاقة، وعلى رأسها إنفيديا وميكروسوفت وسبيس إكس، عن إطلاق مبادرة جديدة للأمان السيبراني في مجال الذكاء الاصطناعي، تحت مسمى التحالف الآمن للذكاء الاصطناعي المفتوح. وتأتي هذه الخطوة مباشرة عقب تسرب تفاصيل الهجوم السيبراني الذي تعرضت له منصة هجين فيس، والتي عجزت خلالها عن استخدام النماذج الحدودية الأمريكية لحماية نفسها بسبب قيود الأمان التي تعيق التمييز بين المعتدي والمدافع. واضطرت المنصة إلى الاعتماد على نموذج صيني مفتوح الأوزان كان أقل تقييداً، مما كشف عن فجوة أمنية في الاعتماد الحصري على النماذج مغلقة المصدر. يهدف التحالف، الذي يضم أيضاً شركة بالانتر وعددًا كبيراً من الشركات التكنولوجية الأمريكية والأوروبية، إلى تطوير ومشاركة أدوات ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر تعمل على تصحيح نقاط الضعف ونشرها عبر المنصات العامة. وأكدت إنفيديا أن الهدف الأساسي هو تزويد المدافعين السيبرانيين بأنظمة وكيلة مفتوحة ومحايدة، تماشياً مع طبيعة النماذج مفتوحة الأوزان القابلة للتحميل والتعديل والاستضافة الذاتية، على عكس النماذج المغلقة التي تقتصر على بنية تحتية محددة كما في حالة أنثروبيك وأوبن إيه آي. في إطار أوسع، تتصاعد المطالبات في الأوساط التشريعية الأمريكية بتشديد القيود على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، لا سيما بعد اتهامها بممارسات التقطير التي تستخرج فيها المعرفة من النماذج الأمريكية المتقدمة. وطالب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض عقوبات على الشركات الصينية التي تنخرط في هذه الهجمات، بينما حذر خبير السياسة والتكنولوجيا في مجلس العلاقات الخارجية كريس ماغيرو من احتمال فرض واشنطن حظراً على التعاملات التي تتضمن هذه النماذج، بما في ذلك حظر الاستضافة السحابية أو دفع الرسوم لاستدلالها. وعلى الرغم من التوتر المتزايد، يركز المشرعون في واشنطن النقاش الحالي على محاسبة سرقة الملكية الفكرية الصينية تحديداً، دون مساس بالبيئة مفتوحة المصدر العالمية. ويعكس هذا التحرك التوجه الاستراتيجي لشركات التكنولوجيا الكبرى نحو تعزيز الاستقلالية الرقمية والأمن السيبراني عبر تبني معايير مفتوحة، مما قد يعيد تشكيل ديناميكيات المنافسة بين المصادر المفتوحة والمغلقة في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.
