HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

كوتش وأمريك إيغل يبرزان على منصات البحث بالذكاء الاصطناعي

يشهد قطاع التسويق الرقمي تحولاً جذرياً مع تزايد اعتماد المستهلكين على محركات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتظهر بيانات نشرتها ماكنزي في أكتوبر من العام الجاري أن نصف المستهلكين الأمريكيين يستخدمون الآن هذه الأدوات لاكتشاف العلامات التجارية وتقييمها، مما يجعل ظهورها في نتائج الذكاء الاصطناعي أولوية استراتيجية قصوى. وتشير دراسات حديثة إلى أن التوصيات الصادرة عن نماذج مثل ChatGPT وGemini تضاعف احتمالية زيارة المستخدم لموقع العلامة التجارية بأكثر من الضعف مقارنة بالمنافسين. استباقاً لهذا التحول، تعمل القيادات التسويقية في كبرى الشركات على إعادة هيكلة استراتيجيات المحتوى بالكامل. وتؤكد كريغ برومرز، الرئيس التنفيذي للتسويق في أمريكان إليج، على إنتاج كميات ضخمة من المحتوى الطويل والصديق لأنظمة اللغة الكبيرة، بالتعاون مع شركاء متخصصين لنشره عبر موقع الشركة ومنصات مثل ريدت. بينما تعتمد جوون سيلفرشتاين من كوتش على البحوث الميدانية المكثفة في مدن مثل نيويورك ولندن لفهم دوافع المستهلكين وصياغة محتوى يجيب بدقة على استفساراتهم المحددة للغاية، في ظل انتقال التركيز من تحسين محركات البحث التقليدي إلى تحسين محركات الإجابة. وتسعى تشايم وفروتست وبوبي ويahoo إلى تعزيز تواجد المحتوى على منصات يوتيوب وريدت، حيث تعتمد نماذج الذكاء الاصطناعي عليها بشكل كبير، مع إعادة هندسة كل قطعة محتوى لتكون جاهزة للاستدلال الآلي والإجابة على الأسئلة التقنية أو الاستهلاكية مباشرة. وعلى الرغم من هذه الجهود، تواجه العلامات التجارية تحديات هيكلية جوهرية. ويشير خبراء في مجال التحسين الرقمي إلى أن شفافية الخوارزميات منخفضة، وأن المكاسب قصيرة الأجل ناتجة عن ثغرات مؤقتة تغلقها المنصات بسرعة. كما أن سلوك المستخدمين لا يزال متطوراً، حيث يميلون إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مرحلة الاكتشاف، بينما يعودون لمحركات البحث الكلاسيكية عند اتخاذ قرار الشراء. ونظراً لتفاوت الاستفسارات وتعقيدها من مستخدم لآخر، يصعب الحصول على صورة موحدة لمدى الظهور في هذه المنصات. ويتفق الخبراء على أن الحل الأمثل يكمن في دمج المنهجيات الحديثة مع أساليب البحث التسويقي الكلاسيكي. ويتمثل ذلك في فهم رحلة العميل بدقة، وتوليد نماذج استفسارات واقعية، وضمان تمثيل قوي للمحتوى على المواقع الرسمية ومنصات المجتمع الرقمي، مع تجنب الطابع الترويجي المفرط. وتؤكد الأبحاث أن الاستدامة الرقمية طويلة الأجل لا تعتمد على الحيل التقنية العابرة، بل على بناء ولاء حقيقي من المستهلكين، حيث تصبح العلامة التجارية الخيار الأول الذي يوصي بها المستخدمون ونماذج الذكاء الاصطناعي على حد سواء.

الروابط ذات الصلة