ما نريده من الذكاء الاصطناعي
كشفت شركة أبل عن تحديثات جوهرية لجهاز المساعد الصوتي سيري المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي، خلال المؤتمر العالمي للمطورين الذي عُقد يوم الاثنين. ويأتي هذا التطوير بعد عامين من التطوير الداخلي واستكمال تسوية قضائية بقيمة 250 مليون دولار، ليتم إتاحة الميزات الجديدة على أجهزة الآيفون، والماك، وساعة الرأس للواقع المختلط آبل فيجن برو. يركّز النظام الجديد على معالجة البيانات محلياً عبر بنية آبل إنتليجنس، مما يضمن السرعة والحفاظ على الخصوصية. وتمتلك النسخة المحدّثة قدرة على فهم السياق الشخصي من خلال التكامل المباشر مع التطبيقات المحلية مثل آي ميسج، والتقويم، والبريد، والصور. كما تكتسب المساعد قدرة جديدة على مراقبة ما يظهر على الشاشة، مما يمكّنه من الاستجابة للطلبات السياقية واسترجاع معلومات من محادثات متعددة التطبيقات في آن واحد. وبالنسبة للمهام الحسابية المعقدة، تعتمد المنصة على خدمة الحوسبة السحابية الخاصة، التي تعالج البيانات خارج الجهاز مع الحفاظ على تشفيرها الكامل وعدم مشاركتها مع أبل، مما يعزز الأمان وفق معايير الشركة التقنية. يهدف هذا الإصدار إلى تحويل سيري إلى مساعد دائم العمل قادر على تنظيم الشؤون اليومية تلقائياً، مع الاحتفاظ بخيار تعطيل الميزات يدوياً، مما يمنح المستخدمين مرونة في التحكم بتجربتهم الرقمية على عكس المنافسين الذين يفرضون التحديثات بشكل افتراضي. ويظل هذا التطوير موضع نقاش حول التوازن بين الأتمتة الذكية والحفاظ على المهارات البشرية الأساسية، في ظل سباق الشركات التقنية نحو دمج الوكلاء الرقميين في تجربة المستخدم اليومية. من المتوقع أن تبدأ الميزات المتاحة حالياً على الأجهزة المدعومة، بينما تبقى التكاملات مع تطبيقات الجهات الخارجية قيد التطوير وتحتاج إلى دعم المطورين. ويظل تبني المستخدمين الفعلي للميزات الجديدة، ومدى فعالية نماذج الخصوصية المعتمدة، هو المقياس الرئيسي لنجاح هذا التحول في سوق الذكاء الاصطناعي على المنصات المحمولة.
