أنثروبيك تحذر من إيقاف الذكاء الاصطناعي لتخفيض التكاليف
حذرت قيادات شركة أنثروبيك من التوقف عن اعتماد الذكاء الاصطناعي في المؤسسات رغم تزايد فواتير الخدمات، مؤكدة أن هذا الإجراء يتعارض مع الابتكار ويعيق التقدم التقني. وأكد أنجلا جيانغ، رئيسة منصة نموذج كلود، خلال مشاركته في بودكاست سيكوايا كابيتال، أن التراجع عن استخدام الذكاء الاصطناعي يمثل خطوة خاطئة، مشيراً إلى أن العديد من العملاء يلجأون إلى هذا الخيار بسبب ضغوط التكاليف، رغم أن الشركة تلاحظ بالفعل عودة بعض هذه المؤسسات بعد إدراكها قيمة العائد التشغيلي. وسواءً كانت هذه التكاليف ناتجة عن اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل غير مركزي مما يعرف بالتكنولوجيا الظليلة، أو نتيجة الاستخدام المكثف غير المخطط له، فإن الخبراء يشيرون إلى أن مرحلة ضبط المصروفات تعد جزءاً طبيعياً من دورة تبني التقنيات الناشئة. وتقوم أنثروبيك بتشجيع المؤسسات على التركيز على كفاءة النماذج وتطوير استراتيجيات ذكية لتحقيق النتائج نفسها بتكاليف أقل، بدلاً من فرض قيود صارمة تعيق التطوير. وفي سياق الاستجابة لهذا التحول، أعلنت أنثروبيك عن استعدادها لتصميم نظام توجيه طلبات داخل نظام كلود، يسمح للمستخدمين بتوجيه المهام إلى النموذج الأنسب لها من حيث التكلفة والأداء. ويتزامن هذا الاتجاه مع سعي شركات تقنية لتوفير حلول توجيه مرنة للعملاء، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الخدمات وعدم وضوح العائد على الاستثمار في العديد من القطاعات التجارية. ويعتقد محللون أن هذه الحلول ستزداد طلباً طالما ظلت أسعار الرموز مرتفعة، مما قد يؤثر على تقييمات سوق الذكاء الاصطناعي خاصة مع اقتراب شركات رئيسية من الطرح العام الأولي. وفي ظل التنافس المتصاعد، تتجه الشركات إلى حسم المعركة عبر خفض الأسعار ورفع الكفاءة، حيث أوضح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، عبر منصة إكس، أن نموذج جي بي تي 5.6 يقدم نصف التكلفة وفعالية مضاعفة في العديد من المهام مقارنة بنموذج فيبل 5 الخاص بأنثروبيك. ويؤكد هذا التطور تحول استراتيجية القطاع من الاعتماد على تبني سريع وغير محدود إلى عقلنة الاستخدام وتحسين العائد التشغيلي، مما يفرض على المؤسسات إعادة هيكلة سياسات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة دون المساس بالقدرة التنافسية.
