شريحة ذكاء اصطناعي متراكبة تميز التغيرات الحركية بمرور الزمن
طوّر فريق بحثي مشترك بين المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتقنية، وجامعتي يونيست وبوستييك، رقاقة ذكاء اصطناعي مبتكرة تعمل على معالجة البيانات الزمنية عبر طبقات متعددة من الترانزستورات ذات البوابات الأيونية الصلبة. ويترأس المشروع البروفيسور جيمين كوان من قسم أنظمة الذكاء الاصطناعي، ونُشرت تفاصيل الدراسة مؤخراً في مجلة أدفاند مدز. يعتمد التصميم على ترسيب غشاء رقيق من الهلام الأيوني الصلب، حيث تتحكم نسبة الأيونات وسُمك الطبقة في سرعة استجابة الجهاز للإشارات الكهربائية. ومن خلال التكديس العمودي لتكنولوجيات استجابة مختلفة، تمكّن الباحثون من إنشاء بنية خزان ثلاثية الأبعاد تجمع بين طبقات سريعة للكشف عن التغيرات اللحظية، وأخرى بطيئة لمعالجة المؤثرات المتراكمة. وبفضل هذه الآلية، تحاكي الرقاقة السلوك المشبكي العصبي لتخزين المعلومات الزمنية مباشرة في عتاد الأجهزة دون الاعتماد على الذاكرة التقليدية. أظهرت التجارب المعملية قدرة النظام على تمييز أنماط إدخال زمنية معقدة، وتحقيق دقة تفوق تسعين بالمئة في نمذجة تصنيف تسلسلات صور متحركة عبر مقاييس زمنية دقيقة. كما ثبت استقرار الخصائص الكهربائية للأجهزة لمدة خمسة وخمسين شهراً، مع إمكانية التصنيع على رقائق سيليكون قياسية وأشباه موصلات مرنة، ما يدعم قابلية التوسع الصناعي باستخدام خطوط الإنتاج الحالية. تستهدف هذه التقنية تطوير جيل جديد من الشرائح منخفضة الاستهلاك للطاقة للأجهزة القابلة للارتداء، بما فيها الساعات الذكية وأجهزة المراقبة الطبية. ويتوقع القائمون عليها أن يمكّن هذا النهج من تحليل أنماط الحركة والإشارات الفسيولوجية مباشرة على الحافة الإلكترونية، مما يقلل الاعتماد على الخوادم السحابية ويطيل عمر البطارية. وتجري فرق البحث حالياً اختبارات حقلية إضافية لتقييم أداء النظام في بيئات تشغيل حقيقية قبل إطلاقه تجارياً.
