ماسك يتفق مع كوك: نقص شرائح الذاكرة غير مسبوق
يتفق كل من إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، وتيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، على وجود نقص غير مسبوق في سوق شرائح الذاكرة العالمية، مما يهدد سلاسل التوريد الإلكترونية ويدفع الشركات إلى رفع الأسعار بشكل حاد. وقد وصف كوك الوضع بأنه فيضان كل مئة عام، مشيراً إلى أنه لم يشهد نظيره في أكثر من أربعين عاماً، بينما أعرب ماسك عن تأييده الكامل على منصة X، واصفاً الارتفاع بالسعر بأنه الأكبر من نوعه الذي شاهده في مسيرته المهنية. يعود السبب الجذري لهذه الأزمة إلى الارتفاع الحاد في الطلب على المعالجات بسبب الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تضخ شركات البناء الضخمة ومراكز البيانات استثمارات هائلة لشراء الرقائق، مما استنزف القدرة الإنتاجية المتاحة وأدى إلى شح العرض للشركات المصنعة للإلكترونيات الاستهلاكية. ونتيجة لذلك، اضطرت كبرى الشركات إلى نقل العبء المالي إلى المستهلكين، حيث قامت أبل مؤخراً برفع أسعار أجهزة ماك بوك، وآي ماك، وآيباد، والهومبود، وعلبة أبل تي في، بزيادة قد تصل إلى ثلاثمئة دولار، في حين أعلن مايكروسوفت عن زيادة أسعار أجهزة إكس بوكس بمقدار يتراوح بين مئة وخمسة عشر دولاراً اعتباراً من أول أغسطس. وفي سياق الحلول الاستراتيجية، شدد ماسك على أن العجز الإنتاجي الحالي غير مسبوق مقارنة بالطلب، مما يستدعي زيادة هائلة في خطوط التصنيع على الفور. وتسعى تسلا بالفعل إلى تأمين إمدادات كافية من الرقائق لدعم طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث حذرت سابقاً من أن الذاكرة قد تشكل عنق الزجاجة الأبرز أمام نموها، متجاوزة حتى معالجات الذكاء الاصطناعي المنطقية. ولمعالجة هذا التحدي على المدى الطويل، أطلقت تسلا مبادرة تيرافاب المشتركة مع سبيس إكس وإنテル، وهي استثمار متعدد المليارات يهدف إلى إنشاء منشأة إنتاجية مدمجة تجمع بين تصنيع المعالجات المنطقية، وشرائح الذاكرة، وتعبئتها المتقدمة تحت سقف واحد، بما يعزز الاستقلالية التقنية ويخفف من حدة الاعتماد على الموردين الخارجيين في سوق تشهد تقلبات حادة.
