مدرسو ستانفورد يوظفون الذكاء الاصطناعي لتعميق التعلم
في جامعة ستانفورد، يتوسع مركز التعليم والتعلم بالتعاون مع مكتب نائب العميد للتعليم الجامعي في سلسلة مشاركة استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريس، ضمن مبادرة الذكاء الاصطناعي يلتقي التعليم في ستانفورد، لتبادل تجارب عملية بين أساتذة ومحاضرين ومساعدين تدريسيين وطلاب دراسات عليا وطاقم دعم أكاديمي. وشهدت السلسلة خلال عامين دراسيين عرض ثلاثة وعشرين تجربة من كليات مختلفة، بهدف بناء مجتمع تعليمي يدرس أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية بوصفها وسائل قابلة للتجريب والتحسين، لا أحكاما نهائية على أثرها. في كلية الطب، طور أميت كوشال نظام أسئلة فورية للمحاضرات يستخدم الذكاء الاصطناعي لفرز أسئلة الطلاب وتصنيفها وتلخيصها، بما يتيح للمحاضر معالجة أكثر الموضوعات تكرارا دون تحول القاعة إلى منصة دردشة مشتتة. ويؤكد كوشال أن الهدف هو الحفاظ على العلاقة المباشرة بين الطالب والمعلم، مع إتاحة مشاركة مجهولة لأولئك الذين يترددون في الحديث علنا. وبعد إطلاق الأداة إلكترونيا، استخدمت في محاضرات وندوات ومؤتمرات خارج الجامعة. أما في قسم الأحياء بكلية الآداب والعلوم، فقد استخدمت وجهيدة خلفان مع زملائها أدوات ذكاء اصطناعي لتحليل محتوى مساقات الأحياء التأسيسية، بعد أن لاحظوا تباين مستوى جهوزية الطلاب. وقد ساعد هذا التحليل في بناء اختبارات تشخيصية وأسئلة تحضيرية مخصصة، وأتاح إطلاق أداة الملاحة التأسيسية التي توضح المعرفة السابقة المطلوبة لكل مقرر والمسارات الممكنة بين المساقات. وتظل المراجعة البشرية ضرورية لضمان الدقة الأكاديمية. وفي كلية العلوم الإنسانية والعلوم، صممت شيما صالحي مع أستاذة الكيمياء جنيفر شوارتز أداة ستيبز، وهي مدرّس ذكي يساعد طلاب العلوم والهندسة على حل المسائل عبر أسئلة متدرجة، لا بإعطاء الإجابات. وقد واجه التطبيق في البداية اعتراضا لأنه لا ينهي المشكلة سريعا، لكنه وجد قبولا لاحقا لدى الطلاب الذين رأوا فيه تدريبا على المنهجية وحل المشكلات، مع حفاظه على المحاولة الفردية الفعالة. في الدراسات الشرقية، أطلق أرييل ستيليرمان أداة بونغوبوت لتعليم اليابانية الكلاسيكية، وهي تدفع الطلاب نحو فهم النصوص بأسئلة سقراطية بدل الترجمة الجاهزة. وساعدت الأداة طلاب حلقة الدراسات العليا على التقدم بسرعة، حتى أتاح ذلك قراءة مخطوطات أدبية ضمن ورشة نادرة. ثم طورت أدوات إضافية مثل هيكي للبحث عن مفردات وإنشاء نص كلاسيكي، وساتا للشبه محادثة مع شخصية تاريخية.
