سبيس إكس تخصص مهندسيها الكبار لتطوير غروك
أعلن إيلون ماسك أن شركة سبيس إكس حوَّلت العشرات من كبار المهندسين المختصين بمشروعي ستارلينك و ستار شيب للعمل على تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي غروك، وذلك في خطوة لتعزيز قدرات الشركة في سباق الذكاء الاصطناعي المتسارع. وأوضح ماسك أن وتيرة تطوير النماذج وسلاسلها الأساسية تتسارع بشكل ملحوظ بفضل هذا التحويل الوظيفي، مشيراً إلى أن مهندسي شركة سيرسر البرمجية، التي أبرمت سبيس إكس صفقة استحواذ عليها بـ 60 مليار دولار الشهر الماضي، يساهمون أيضاً في بناء النموذج الأساسي الذي تم تدريبه جزئياً على بيانات خاصة بالشركة. وأكد ماسك أن الإصدار غروك 4.5 دخل المرحلة التجريبية الخاصة لدى كل من تيسلا وسبيس إكس، متعهداً بإطلاق نماذج ذكاء اصطناعي جديدة مُدرَّبة من الصفر بشكل شهري طوال العام الجاري. وتأتي هذه التطورات بعد عمليات إعادة هيكلة واسعة شابت شركة إكس إيه آي التابعة لماسك، والتي رافقها رحيل جميع الشركاء المؤسسين، في وقت كان فيه نموذج غروك يتخلف عن منافسيه خاصة في مهام البرمجة. وقد جُمعت إكس إيه آي رسمياً مع سبيس إكس في فبراير الماضي، تلتها تسوية صفقة استحواذ سيرسر مباشرة عقب الطرح العام الأولي القياسي لشركة سبيس إكس بقيمة 85 مليار دولار. وبموجب الاتفاقيات المرتبطة بدمج سيرسر، منحت سبيس إكس الشركة الناشئة وصولاً مباشراً إلى حواسيبها الفائقة، في المقابل لمساعدة الفريق في تدريب نموذج غروك. وتُظهر هذه التحركات استراتيجياُ واضحاً لـ سبيس إكس للاستثمار الكامل في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث أشارت الشركة إلى استخدام رأس المال المكتسب من الطرح الأولي لبناء شبكة تضم مليون مركز بيانات مداري، تُدار بتقنيات ستارلينك وتنقلها صواريخ ستار شيب، لتدريب وتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة. وقد قدرت المواد المالية المرفقة للطرح أن إجمالي السوق القابل للوصول يبلغ 28.5 تريليون دولار، منها 26.5 تريليون دولار مخصصة لقطاع الذكاء الاصطناعي وحده، مما يعكس الطموح الكبير لتحويل البنية التحتية الفضائية إلى ركيزة أساسية للحوسبة الذكية المستقبلية.
