قرار الـ DMA يهدد أمن وخصوصية الأوروبيين
تواجه أوروبا مخاطر متزايدة على خصوصية وأمن المستخدمين في ظل القرار الأخير الصادر عن المفوضية الأوروبية ضمن إطار قانون الأسواق الرقمية. وقد حذر مختصون تقنيون من أن هذا القرار يقوض الضوابط الأمنية والخصوصية التي تحمي ملايين المواطنين، على الرغم من الجهود المتكررة لتقديم حلول بديلة توازن بين متطلبات القانون وحماية البيانات. وتعمل مساعدي الذكاء الاصطناعي الحاليين بالفعل بأمان على نظام أندرويد، حيث تقوم شركات تصنيع الهواتف بدور الرقابة والتحقق من التطبيقات الخارجية. ويأتي القرار الجديد ليهدد أمن الأجهزة من خلال منح تطبيقات خارجية صلاحيات حساسة دون الضوابط المعتادة، وهو ما يتعارض تماماً مع تحذيرات الوكالة الأوروبية للأمن السيبراني التي تؤكد أن أساسيات الأمن الرقمي أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى في عصر الذكاء الاصطناعي. وعلى صعيد الخصوصية، ينطوي القرار على تعريض عمليات البحث الخاصة للمواطنين لشركات غير مألوفة، دون ضمان كافي لإخفاء هوية البيانات أو الحصول على موافقة المستخدمين الصريحة. وهذا التعرض قد يضعف حماية البيانات الشخصية، ويعرض أسرار الشركات التجارية للخطر، بل ويمس الأمن الوطني الأوروبي. وفي معرض رده، أشادت الجهات المعنية بالاعتراف الصريح من قبل المفوضية بأهمية اعتماد عملية مرنة قائمة على الأدلة، تتيح مراجعة التدابير وضبطها وفقاً للمخاطر الحقيقية. وتستمر الجهود الدبلوماسية والتقنية للتشدد في موقفها بشأن ضرورة تبني مقاربة متوازنة تخدم أهداف تحرير السوق بما يحفظ خصوصية المستخدمين وأمنهم الرقمي، مع الالتزام الرقابي المستمر لتعديل أي تدابير قد تسفر عن أضرار غير مقصودة.
