ذكاء اصطناعي يحول التصاميم ثنائية إلى نماذج ثلاثية الأبعاد
طوّر باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالتعاون مع شركتي ريد هات وإيه بي إم إطار عمل ذكي لتحويل التصاميم ثنائية الأبعاد إلى نماذج تصميم بمساعدة الحاسوب ثلاثية الأبعاد بدقة وكفاءة عاليتين. ويُعرف النظام اختصاراً بـ GIFT، ويعمل على تعزيز قدرات نماذج الرؤية واللغة في توليد أكواد برمجية قابلة للتنفيذ مباشرة داخل برامج التصميم الهندسي، مما يلغي الحاجة إلى التدخل البشري المباشر أو إعادة تدريب النماذج بالكامل. يهدف هذا التطوير إلى معالجة الفجوة القائمة في مجموعات البيانات المتخصصة، والتي كانت تقيد قدرة النماذج الحالية على إنتاج أشكال هندسية معقدة وكافية للاستخدام الصناعي. ويعالج إطار GIFT هذه المعوقات عبر آلية تضخيم بيانات ذكية تعتمد على النموذج نفسه، حيث يختبر النظام القدرات الحالية، ويحدد حالات الفشل شبه الدقيقة، ثم يقوم بتصحيحها وتخزينها في قاعدة مخصصة. يعتمد النظام على تقنية توسيع الاستدلال، التي تتيح للنموذج الثابت تحسين مخرجاته عبر ضبط ميزانية الحسابات المتاحة، دون تكاليف تدريب باهظة. وبذلك، يتعلم النموذج تلقائياً من أخطائه الذاتية في حل المشكلات الهندسية التي يصعب عليه معالجتها بمفرده. قاد البحث الباحث الرئيسي جيورجو جانون من مختبر DeCoDE في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلى جانب البروفيسور فاعز أحمد من المعهد وخبير الذكاء الاصطناعي أكاش سريفاستافا من مختبر أبحاث الحوسبة MIT-IBM. وعُرضت النتائج مؤخراً في مؤتمر الآلة العالمية للتعلم الآلي، مدعومة جزئياً من قبل مختبر MIT-IBM للأبحاث. أظهرت الاختبارات العملية تفوق إطار العمل على الأساليب التنافسية، حيث أنتج برامج تصميم بمساعدة الحاسوب متوافقة بدقة أكبر مع الأشكال المرجعية، مع استهلاك أقل بنسبة تصل إلى عشرين في المئة من موارد الحساب مقارنة بالطرق التقليدية. ويعد هذا التقدم خطوة جوهرية في تسريع عملية النمذجة السريعة وتقليل التكاليف التشغيلية، مما يمهد الطريق لدمج أدوات تصميم ذكية وموثوقة بشكل أعمق في خطوط الإنتاج الصناعي. يهدف فريق البحث مستقبلاً إلى توسيع نطاق النظام ليشمل تحسين قابلية التصنيع والأداء الهيكلي للنماذج، مع تعميم التقنية على نماذج أكبر وأوسع نطاقاً في المهام الهندسية. ومن شأن هذه الأدوات أن تتيح للمهندسين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اكتشاف خيارات تصميمية مبتكرة قد تكون خارج نطاق التحليل التقليدي، مما يعزز دقة المحاكاة والاختبارات الافتراضية قبل الانتقال إلى التصنيع الفعلي.
