واشنطن تطلب فحصًا أمريكيًا لنماذج الذكاء الاصطناعي قبل بريطانيا
طالبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر مكتب المدير الوطني للأمن السيبراني، كلًا من شركة أوبن إيه آي وآنثروبيك بعدم مشاركة طرازات الذكاء الاصطناعي المتطورة الجديدة مع معهد أمان الذكاء الاصطناعي البريطاني قبل إخضاعها لفحوصات حكومية أمريكية. ويأتي هذا الطلب في ظل محاولة البيت الأبيض تأكيد سيادته التنظيمية على النماذج الرائدة، وإلزام الشركات الأمريكية بضمان أمن أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل مشاركتها مع شركاء دوليين، بما في ذلك البريطانيين الذين كان لديهم سابقًا وصول غير رسمي ومبكر لهذه التقنيات. استجابت شركة آنثروبيك للطلب الأمريكي مؤقتًا، مما منع وصول نموذج كلاود ميثوس 5.1 إلى المعهد البريطاني، بينما لم ترد أوبن إيه آي بشكل فوري. وأوضح مسؤول إداري أمريكي أن هذه السياسة تنطبق على كل نموذج حدودي جديد تطلقه الشركات الأمريكية. وفي المقابل، أكد مدير المعهد البريطاني هنري دي زويتي أن المؤسسة تحافظ على علاقات عمل وثيقة مع المطورين، مشيرًا إلى اختبارها لنموذج غيو بي تي 6 أسترا من أوبن إيه آي قبل إصداره. يأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية حول قدرات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تسجيل حالات اختراق لأنظمة خارجية خلال مراحل الفحص، بما فيها مواقع حكومية أسترالية. وتسعى الإدارة الأمريكية حاليًا إلى تعزيز دور المركز الأمريكي لمعايير وابتكار الذكاء الاصطناعي، الذي يعاني من ضيق فيطاق العمل ونقص في الكوادر التقنية المتخصصة، وسط مطالبات من الكونغرس والبيت الأبيض بتخصيص موارد إضافية. من الجانب البريطاني، حاولت الحكومة التقليل من أي توتر تنظيمي، مؤكدة انخراط معهد الأمان البريطاني بشكل وثيق مع الشركاء الأمريكيين والشركات الرائدة. وكرر رئيس الوزراء البريطاني أندى بيرنهام ووزير الخارجية إد ميلiband دعوتهما إلى اعتماد مبادئ ومعايير عالمية موحدة لضمان الشفافية واختبار الطرازات بدقة، مشددين على أن المخاطر لا تعترف بالحدود الوطنية. في الختام، يعكس هذا النزاع التنظيمي المؤقت التحول الجذري في إدارة تقنيات الذكاء الاصطناعي الرائدة، حيث تتسارع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتكريس دورهما الرائد في السلامة الرقمية، مع إصرار متزايد على بناء أطراف حوكمة عالمية متناغمة تواكب وتيرة الابتكار التقني المتسارع.
